بأنّ اللّه عزّ وجلّ « 1 » واحد لا إله « 2 » غيره وأمر بعبادته ، وحثّ على طاعته ، وحذّر مجيء « 3 » وما يكون من القيامة المجازاة بالأعمال ، ووعد وأوعد بالثّواب والعقاب ؛ أم الّذي « 4 » يقول : حدّثني طبعى عن نفسي عن عقلي ، أنّه عاين « 5 » ما كان قبل حدث العالم ، فرأى النّفس والهيولى والمكان والزّمان قديمة مع الباري - جلّ اللّه وعزّ « 6 » - وأنّ النّفس « 7 » اشتهت أن تتجبّل في هذا العالم ، فأعانها الباري حتّى خلقت العالم وأنّه لولا ذلك لما كان هذا العالم ، وأنّه لا بعث ولا ثواب ولا عقاب ، وأنّ النّاس مهملون « 8 » كبهائم الأنعام ، وأنّه لا فضل للبشر على سائر الحيوان ، ولا أمر ولا نهى ؛ وأنّ عقلي حدّثني : أنّه يبلغ علم ما كان قبل حدث العالم وما يكون بعد فنائه ، ويبلغ علم « 9 » سرائر الخليقة كلّه من أوّل الدّهر إلى آخره ؛ وأنّه لا حاجة به إلى معلّم يعلّمه فانّه « 10 » قد استوى مع اللّه « 11 » في العلم بجميع الخلائق وكيف خلقت « 12 » وكيف طبعت ، وما فيها من الصّلاح والفساد والضّر « 13 » والنّفع ؛ وأنّ عقله يدرك « 14 » علم ذلك إذا « 15 » شاء ونظر فيه وبحث عنه ؟ فأىّ الفريقين أولى بأن يسمّى « 16 » كذّابا ، وأنّه يدّعى الزّور والبهتان ؟
( 4 ) من أنصف ولم يغرّ « 17 » نفسه ، ونظر في اختلافات هؤلاء الّذين نظروا في هذه « 18 » الأمور العظيمة ، وأوردوا هذه الآراء المتناقضة من ذات أنفسهم وبعقولهم ؛ وفي اختلافات الأنبياء ( ع ) وما رسموه « 19 » في شرائعهم بالحكمة ،
هامش
( 1 ) - عز وجل : -A - A، جل ذكرهC( 2 ) اله : -A( 3 ) - مجيء : محبيB( 4 ) - الّذي : الذينB( 5 ) - عاين : عاليC( 6 ) - جل اللّه وعز : -A( 7 ) النفس : الأنفسC( 8 ) - مهملون : مهملينBC -( 9 ) - علم :
العلمB( 10 ) - فإنه : -C( 11 ) اللّه : + جل اللّه وتعالىB، جل وتعالىC( 12 ) خلقت : خلقنB( 13 ) - الضر : الضرعB( 14 ) يدرك : بنبئهB، أدركC( 15 ) إذا : انC( 16 ) - يسمى : سماB( 17 ) - يغر : يغيرBC -( 18 ) - هذه :
هذB( 19 ) - رسموه : وسموهA