تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام النبوة — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
عدد ركعاتها ، وحدود الزّكوات « 1 » ، ومواقيت الصّيام « 2 » وغير ذلك من الفروع امتحانا من اللّه عزّ وجلّ « 3 » لخلقه واختبارا لهم ، كما أمر موسى ( ع ) بالصّلاة التي هي أصل الدّين في جميع الشّرائع ، ولكنّه أمره « 4 » أن يتّخذ بيت المقدس قبلة « 5 » . وكذلك أمر عيسى ( ع ) بالصّلاة ، وأمره أن يتّخذ « 6 » المشرق قبلة ؛ وشهد ( عيسى ) لموسى « 7 » بالصّدق والنّبوّة . وإنّما فعلوا ذلك ، ليظهر « 8 » المطيع من العاصي والضّال من المهتدى « 10 » والخاضع المنقاد « 9 » من المتكبّر الباغي ، وليكون الثّواب والعقاب على حسب الطّاعة والمعصية ، كما قال اللّه عزّ وجلّ « 11 » :
« وَما جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ
« 12 »
عَلَيْها إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلى عَقِبَيْهِ »
فقد « 13 » دلّ « 15 » ذلك ( على ) أنّه امتحنهم ، ليعرف من يتّبع « 16 » الرّسول ممّن ينقلب على عقبيه « 14 » . ثم قال :
« وَإِنْ كانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ »
أي انّ مخالفته ( ص ) لمن تقدّمه في تغيير القبلة هي كبيرة منكرة عند من لا يعرف مراده ،
« إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ »
فعرفوا مغزاه في ذلك ، وعلموا أنّه بحكمه . وقال جلّ ذكره « 17 » :
« وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً واحِدَةً وَلكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي ما آتاكُمْ
« 18 »
فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ »
ألا تراه يقول « 19 » :
« لِيَبْلُوَكُمْ فِي ما آتاكُمْ »
أي يمتحنكم ؛ وحثّهم على عمل الخيرات ، فقال :
« فَاسْتَبِقُوا
« 20 »
الْخَيْراتِ »
فانّ مرجعكم إلى
هامش
( 1 ) الزكوات : الزكاةB( 2 ) الصيام : + في القبلC( 3 ) - عز وجل : -A( 4 ) - امره : امرC( 5 ) قبلة : -A( 6 ) - يتخذ : -A( 7 ) لموسى : الموسىB( 8 ) - ليظهر : ليطهرB( 9 ) من . . . المنقاد : -B( 10 ) المهتدى : المهتدينA( 11 ) - عز وجل : -A( 12 ) - كنت : -A( 13 ) فقد : وان كانت فقدB( 14 ) فقد . . . عقبيه : -A( 15 ) - فقد دل : فقدرC( 16 ) يتبع : تبعC( 17 ) - جل ذكره : عز وجلA( 18 ) آتيكم : آتكمB( 19 ) - يقول : -B( 20 ) - فاستبقوا : استبقواC