وضربوا الأمثال بوحي من اللّه عزّ وجلّ « 1 » وميّز بينهما ؛ عرف الصواب من الخطأ ، والحقّ من الباطل والصّدق من الكذب فانّ الأنبياء ( ع ) وإن اختلفت ألفاظهم بضرب الأمثال ، فانّ معانيها متّفقة ، ولم يختلفوا في أصل الدّين وفي توحيد اللّه عزّ وجلّ « 2 » ، واتّفقوا أنّ اللّه جلّ ذكره « 3 » إله واحد لا إله غيره ، وأنّه قديم لا قديم « 4 » معه ، وأنّه لم يزل ولا يزال ، وهو خالق جميع الخلائق لا من شيء ، ولا خالق غيره ؛ ووصفوه جلّ ذكره بأحسن الصّفات كما هو أهله ؛ واتّفقوا أنّه بعث النّبيّين مبشّرين ومنذرين ، واختارهم من خلقه واصطفاهم لتبليغ رسالاته ، وأنّه خلق دارين ، دارا للسّعى والعمل ودارا « 5 » للثّواب « 6 » والعقاب ، وأنّ العباد مأمورون منهيّون مبعوثون بعد الموت محاسبون « 7 » مدانون « 8 » بأعمالهم ، وأنّ اللّه « 9 »
« لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَساؤُا بِما عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى »
، وأنّ الجنّة والنّار هما العقبى . وسلكوا في هذا سبيلا « 10 » واحدة ، لم يختلفوا في شيء منه ، ودعوا كلهم إلى عبارة اللّه بالأعمال الّتي اتّفقوا على أصولها مثل الصّلاة والزّكاة والصّيام والمناسك والقرابين وسائر الفرائض والسّنن التي في أصول الدّين « 11 » ، لم يختلفوا في شيء منها « 12 » ، ودعوا كلّهم إلى ذلك وشهد بعضهم لبعض بالصّدق والنّبوة ودعوا إلى منهاج واحد في باب « 13 » الاستعباد ؛ وإنّما اختلفوا في وضع الشّرائع ، مثل أوقات الصّلاة « 14 »
و
هامش
( 1 ) - عز وجل : -A( 2 ) - عز وجل : -A( 3 ) جل ذكره : -A( 4 ) لا قديم : الا قديمB( 5 ) - دارا : دارB( 6 ) للثواب : الثوابB( 7 ) - محاسبون : يحاسبونAB( 8 ) مدانون : ملانونA، ملادنونB( 9 ) اللّه : + عز وجلBC -( 10 ) - سبيلا : التسبيلB( 11 ) - الدين : الذينB( 12 ) منها : منهABC( 13 ) - باب : -B( 14 ) - الصلاة : الصلواتC