تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام النبوة — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢

الفصل الرابع أي الفريقين أكذب ؟ !

( 1 ) أعدت القول بذكر جمل هذه النّكت ، ليكون أقرب إلى الفهم بعد ذكر أصولهم وأقاويلهم الّتي حكيتها على الاختصار دون الشّرح ودون ذكر اختلافاتهم في الفروع وتناقض كلامهم « 1 » فيها وتكذيب بعضهم لبعض ؛ فانّهم لم يتركوا شيئا نظروا فيه إلا اختلفوا فيه ، ورد بعضهم على بعض ؛ ومن تتبّع ذلك وقع في شغل شاغل « 2 » وعناء طويل ، لا « 3 » يحصل منه الاعلى العمى والضلال والخروج إلى الحيرة « 4 » والغرق في الوساوس « 5 » المهلكة الّتي زعموا أنّهم أدركوا بها وبعقولهم وفطونهم وآرائهم معرفة كيفيّة الباري جلّ وتعالى « 6 » ، وكيفيّة بدء « 7 » كون العالم وانتهائه « 8 » وما كان قبل حدث العالم وبعد فنائه . وسمّوا « 9 » بعضهم الشّعراء ، يزعمون أنّهم شعروا « 10 » بهذه « 11 » الأمور الغائبة « 12 » بنظرهم ، وسمّوا كلامهم شعرا واسترقوا هذا الاسم من
هامش
( 1 ) - كلامهم : كلمهمB( 2 ) - شاغل : شاغلاB( 3 ) لا : ولاA( 4 ) - الحيرة : الخبرةB( 5 ) الوساوس : الوسواسC( 6 ) - جل وتعالى : -A( 7 ) بدء : بدوABC( 8 ) انتهائه : انتهاءC( 9 ) - سموا : سموهمBC -( 10 ) شعروا : شعرB( 11 ) بهذه : بهذاB( 12 ) الغائبة : الغايةA