يديه الّذي فيه سر الخليقة . والأمثال الكثيرة التي ضربها ، والرؤيا التي ذكرها ، يطول بشرحها الكتاب .
فهلّا تدبّر الملحد الجاهل كلام الأنبياء ( ع ) حين « 1 » ادعوا أنهم يضربون الأمثال ، فكان يحكم فيهم حسب دعاويهم ؟ وهلّا « 2 » طلب معانيها ، ثم حكم فيها « 3 » بالصدق والكذب والائتلاف والاختلاف ، فيكون مصيبا منصفا ؟ أم « 4 » ، هلّا حكم برسوم الفلاسفة حين « 5 » جحد النبوة ؟ ولكنه حمله « 6 » على ترك الانصاف ، لجهله « 7 » بمراد الأنبياء واعجابه بوساوسه التي غرق فيها ، وادّعى انّها حكمة وفلسفة ، وغرّته الأماني ؛ فضلّ واضلّ ، وأهلك وأهلك ، حبا منه للرئاسة الخسيسة التي كان يدّعيها ويتشبّه بالفلاسفة القدماء كما تشبّه به « 8 » أمثاله من الموسوسين « 9 » الكذّابين « 10 » ، وكذّبوا الأنبياء الطّاهرين ؛ وسيعلمون غدا من الكذّاب الأشر .
( 4 ) فشرائع الأنبياء كلّها « 11 » ، أسّست « 12 » على العلم والحكمة ، وكتبهم ورسومهم هي « 13 » على ما ذكرنا ، متّفقة المعاني ، وإن اختلفت « 14 » ظواهرها ؛ لانّها أمثال مضروبة رمزوا لأممهم بما رسموه « 15 » من ذلك ، وأمروهم بإقامة ظاهرها ، ليقوم العباد « 16 » في العالم ، وتتّصل السّياسة ، ويثبت الأمر والنّهى ، وينتظم امر العالم ، ويكون فيه قوام أمرهم في دنياهم ، وتكون « 17 » هذه الرّسوم دالّة على ما تحتها من المعاني التي « 18 » بها نجاتهم في أخراهم « 19 » . فكلّ « 20 » من نسخ ظاهر ألفاظ
هامش
( 1 ) حين : حتىB( 2 ) - وهلا : فهلاAC -( 3 ) فيها : -B( 4 ) - أم : وB( 5 ) حين : حتىBC -( 6 ) حمله :
حملA( 7 ) - لجهله : وجهلهA، جهلهC( 8 ) - به : بهمB( 9 ) المسوسوين :
المسوسينA( 10 ) الكذابين : المكذبينB( 11 ) - كلها : -B( 12 ) أسست : أسسA( 13 ) - هي : -A( 14 ) اختلفت : اختلفA( 15 ) - رسموه : رسوهB( 16 ) - العبادة العبادةB( 17 ) - تكون : يكونABC( 18 ) - التي : -C( 19 ) أخراهم : آخرهمA( 20 ) فكل : وكلA