فكنى عن المرأة بالبيضة .
فعلى هذا المثال « 1 » سبيل « 2 » كلام الأنبياء والرّسل في ضرب الأمثال واختلاف ألفاظهم بها واتّفاق معانيها ، وتقدير الجاهلين « 3 » فيها إذا حكموا بظاهر الالفاظ ؛ فنسبوهم « 4 » إلى الاختلاف والكذب ؛ وهم البررة الصّادقون .
( 3 ) ومثل هذا موجود في رسوم الفلاسفة الحكماء القدماء « 5 » . فإنّهم ضربوا الأمثال في كثير من كلامهم ، وذهبوا في ذلك مذهب الأنبياء ( ع ) وسلكوا سبيلهم ؛ كما هو مكتوب في كتاب برقلس « 6 » ، أنّه : كان يناطق النّاس منطقين ، أحدهما روحانيّ والآخر جسمانىّ ؛ يعنى بالجسماني الأمثال ، وبالرّوحانىّ المعاني . وفي كتاب ديمقراط الفيلسوف ، أنّه : كان يتكلّم بالطّباع وكان لطيف المذاهب ، غامض المعاني ، وكان يكلّم النّاس بالعويص « 7 » من الكلام .
وكما ذكرت الفلاسفة أنّ أفلاطن « 8 » كان أكثر كلامه رمزا . وفي كتاب « بليناس » ، أنّه : كان يضرب الأمثال ، وقال : أنا بليناس « 9 » صاحب الطّلسمات والعجائب ، أنا « 10 » الّذي أوتيت الحكمة من مدبّر العالم . ثم ضرب لهم الأمثال ، وقال :
الآن أخبركم ، أنّى كنت يتيما من أهل طوانة « 11 » ، لا مال لي . ثم ذكر المثل الّذي في صدر كتابه من حديث السّرب المظلم ، والتّمثال من الحجر الّذي أقيم على عمود من خشب ، ودخوله السّرب بالسّراج تحت الاناء الصافي ، ونظره إلى هرمس على السرير في « 12 » السّرب ، واخذه الكتاب من بين
هامش
( 1 ) - المثال : المثلB( 2 ) سبيل : -B( 3 ) - الجاهلين : للجاهلينA( 4 ) - فنسبوهم :
فينسبوهمA( 5 ) - القدماء : العدماءA( 6 ) - برقلس : البرقلسC، القيلوسAB، الفيلسوفCأشير إلى هذه الاسم مرة أخرى في آخر الفصل فاعتمدناه لصحته وصححناه
( 7 ) - بالعويص : بالعريضA، بالعريصC( 8 ) - افلاطن : أفلاطونB( 9 ) - بليناس : يبلناسC( 10 ) - انا : واناB( 11 ) - من أهل طوانة : -B( 12 ) - إلى هرمس على السرير في : من هو على السرير منB