الفصل الرابع في باب المثل والمعنى
( 1 ) قد ذكرنا صدرا من هذه الأمثال التي هي « 1 » في القرآن العظيم وفي سائر كتب الأنبياء ( ع ) الذين سلفوا ، وهي كثيرة جدا ، ولو تتبّعناها ، لطال بها الكتاب ، قد ذكرنا منها رسما « 2 » ليستدلّ به على مذاهب « 3 » الأنبياء وسننهم في شرائعهم ، ويعلم أنّ الأمر فيه كما قلنا : إنّ أكثر كلامهم ورسومهم ، هي أمثال تختلف « 4 » ظواهرها ، والمراد بها المعاني ؛ ومن جهل مرادهم ، ولم يعرف معاني كلامهم ، حكم عليه بالاختلاف والتّناقض ؛ كما فعله الملحد حين « 5 » قضى في ذلك بالكذب ، وأنزل الأنبياء الطّاهرين « 6 » منزلة الكذّابين الفجّار ، جهلا منه بمعانى كلامهم ، وجرأة « 7 » على اللّه عزّ وجلّ ، وكفرا وطغيانا ؛ ولو نظر في دعاوى الأنبياء ( ع ) وحكم في ذلك حسب ما نطقت به كتبهم ، ثم أنصف نفسه ، لما ضلّ عن طريق الهدى ، لأنّهم ادّعوا أنّهم يضربون الأمثال ، وأنّ لكلامهم معاني لطيفة ، وحثّوا على طلبها وتعليمها « 8 » ،
هامش
( 1 ) - هي : -C( 2 ) - رسما : -A( 3 ) مذاهب : مذهبA( 4 ) - تختلف : فختلفA( 5 ) - حين : حتىC( 6 ) الطاهرين : المرسلينC( 7 ) - جرأة : جرأةA، جرأةB( 8 ) - تعليمها : تعلمهاB