ذلك ما يخفف من النواحي اللاهوتية . كما أن الوجود عند ابن سينا ، كما أثبتته غواشون ، اسبق من الماهية .
ويستنتج حسين مروة مادية ابن سينا من أمرين :
- دفاع ابن سينا عن الانتقادات الأرسطية لأفلاطون حيث كانت تلك الانتقادات مقدمة للربط بين الاعتراف بمادية العالم والاعتراف بالطابع المادي الذي يسود القوانين الطبيعية .
- استنتاج ابن سينا ان وحدة المادة والصورة التي قال بها أرسطو يجب أن تكون في الطبيعة أيضا « 44 » .
وأخيرا يرى محمد عاطف العراقي أن سبب الموت عند ابن سينا هو قصور الطبيعة البدنية عن الزام المادة صورتها وحفظها عليها بادخال بدل ما يتحلل . فالموت بذلك لا يعد بلا غاية ، فهو نظام متوجه إلى غاية هو فعل الطبيعة « 45 » .
أمام هذه الآراء السينوية في قدم العالم وأبديته ، وأسبقية العلة المادية ، وعلم اللّه بالكليات دون الجزئيات ، أين يكون المعاد الجسماني ؟ يستحيل البعث مع قدم العالم ، كما أن علم اللّه بالكليات دون الجزئيات ينفي امكان البعث حيث أن الأفعال التي عليها يحاسب المرء هي جزئيات لا يعلمها اللّه .
إضافة إلى أن ثبات مادية ابن سينا فيما ورد من آراء ينفي جسمانية البعث ويؤكد روحانيته فقط . المعاد للنفس وحدها تتصل فيه بالعقل
هامش
( 44 ) نفسه ، ص 156 - 157 .
( 45 ) العراقي ، محمد عاطف : الفلسفة الطبيعية عند ابن سينا ( القاهرة 1960 ) ، ص 182 .