وضوح المسألة في مجمل فلسفة ابن سينا
فيما سبق ، ثبت انكار ابن سينا لجسمانية البعث من خلال مؤلفاته التي اختصها ببحث تلك المسألة ، واستنادا إليها كان تعقيبنا على سليمان دنيا . والنظر في الفلسفة السينوية بمجملها يدعم رأينا فيما توصلنا اليه . في ذلك نشير إلى ما يلي :
- المادة عند ابن سينا قديمة قدم الخالق ، أبدية بأبديته .
- المادة والصورة هما ، برأيه ، أقرب علتين من الأجسام الطبيعية « 41 » .
- اللّه يعلم الكليات ، ولا يمكن أن يعلم الجزئيات « 42 » .
- العقل الفعال ، كما سبق ، واحد تتصل به النفس عند مفارقتها .
من الناحية الابستمولوجية ، يعطي ابن سينا الأهمية للواقع الحسي ويشدد على النواحي العقلانية . وهو ما كتبه بوخوفسكي عن المعرفة السينوية « انها تستند إلى ادراك صورة الأشياء الكامنة خارج الذات مستقلة عنها ، وابن سينا لا يشك بصحة موضوعية المعرفة وبأهمية العقلانية ، بمعنى أن ابن سينا يعادي اللاعقلانية » « 43 » .
هامش
( 42 ) النجاة ، ص 247 .
( 41 ) تلافيا للإطالة ، لم نتوقف عند هاتين المسألتين ، يرجع إليهما في مصادرهما ، مثلا محمد عاطف العراقي ، الفلسفة الطبيعية عند ابن سينا ، القاهرة 1960 .
( 43 ) مروة ، حسين : النزعات المادية في الفلسفة الاسلامية ( بيروت 1978 ) ج 1 ، ص 253 .