الفعال الواحد : تكون سعيدة بما كسبت من معارف وتشقى بقدر افتقارها إلى تلك المعارف .
بين ابن سينا والغزالي
مسألة انكار المعاد الجسماني ، التي استنادا إليها كفر الغزالي ابن سينا ، هي أولى المسائل الثلاث التي كفر بها حجة الإسلام الفلاسفة وان جاءت المسألة الأخيرة في « تهافت الفلاسفة » « 46 » .
في كتابه « المنقذ من الضلال » يصنف الغزالي الشيخ الرئيس بين الفلاسفة الإلهيين الذين وجب تكفيرهم ، ومنهم الفارابي وغيره من فلاسفة المسلمين ، الذين هم شيعة الفلاسفة اليونانيين أمثال أرسطو وأفلاطون حيث يردون على الصنفين الأولين من الفلاسفة :
الدهريين والطبيعيين « 47 » .
أما في الكلام على أصناف العلوم ، فان أبا حامد يورد مسألة المعاد تحت عنوان الإلهيات ، حيث يعرض لمسائل التهافت ويورد مسألة المعاد أولاها ، التي وجب تكفير الفلاسفة فيها ، فقد خالفوا المسلمين في قولهم « ان الأجساد لا تحشر ، وانما المثاب والمعاقب هي الأرواح المجردة ، والمثوبات والعقوبات روحانية لا جسمانية . ولقد صدقوا في اثبات الروحانية فإنها ثابتة أيضا ، ولكن كذبوا في انكار الجسمانية وكفروا بالشريعة فيما نطقوا به » « 48 » .
هامش
( 46 ) لن نعرض لرد الغزالي هنا حيث نثبته بروحه ملحقا .
( 47 ) الغزالي : المنقذ من الضلال ، تحقيق صليبا وعياد ( بيروت ، 1973 ) ص 98 - 99 .
( 48 ) المرجع السابق ، ص 106 - 107 .