و - اللذات الروحية
كما للجسد والحواس ، للروح وللقلب نصيبهما من المتعة .
لذتهما وسعادتهما برؤية اللّه والائتناس بتحيته وسلامه ؛ فرؤيته تكون ، كما سبق ، بكل جلاء ، كالقمر ليلة البدر وكالشمس ليس دونها سحاب . هذه الرؤية تكون زيادة على لذات أهل الجنة ، تأتي حين اكتمال لذاتهم الحسية حيث لا يتوقعون ألذ وأمتع منها .
في تفسيره للآية
لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى وَزِيادَةٌ
« 43 » ، قال الرسول : « إذا دخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار ، نادى مناد :
يا أهل الجنة ، ان لكم عند اللّه موعدا ويريد أن ينجزكموه ، فيقولون ما هو ؟ ملأ يثقل موازيننا ويبيض وجوهنا ويزحزحنا عن النار ؟ فيكشف الحجاب فينظرون اللّه ، فما أعطاهم شيئا أحب إليهم من النظر اليه وهي الزيادة » « 44 » .
وكما أن نعيم البدن بالجنات وما فيها من الأنهار والثمار ، فنعيم النفس بطهارة الأزواج ، ونعيم القلب وقرة العين بالاطمئنان إلى دوام هذا العيش وخلودهم فيه : « من يدخل الجنة ينعم ولا ييأس ، لا تبلى ثيابه ولا يفنى شبابه » « 45 » .
3 - أصحاب الجنة
أول أصحاب الجنة هم القائلون بألوهية اللّه ووحدانيته ، الشاهدون بنبوة رسله : « من قال أشهد أن لا إله الا اللّه وحده لا
هامش
( 43 ) يونس : 36 .
( 44 ) حادي الأرواح ، ص 199 .
( 45 ) صحيح مسلم ، ج 8 ، ص 148