شريك له ، وان محمدا عبده ورسوله وكلمته ألقاها إلى مريم ، وروح منه ، وأن الجنة حق ، وأن النار حق أدخله اللّه من أي أبواب الجنة الثمانية شاء » « 46 » .
فالعمل ، وان كان صالحا ، يلزم اقترانه بالعقيدة لدخول الجنة : « لا يدخل أحدا منكم الجنة عمله ولا يجيره من النار ولا أنا الا بتوحيد اللّه تعالى » « 47 » . كما يدخل الجنة أيضا المحسنون والمتعبدون : « ان في الجنة غرفا يرى ظاهرها من باطنها وباطنها من ظاهرها ، لمن أطاب الكلام وأطعم الطعام وبات قائما والناس نيام » « 48 » .
يدخل الجنة أيضا الشهيد وصاحب الخصال الحسنة ، والمحسن عبادة ربه ، المؤدي حقوق مواليه ، ويكون لهؤلاء الدرجة الأولى من الجنة : « أول ثلاثة يدخلون الجنة : الشهيد ، ورجل عفيف متعفف ذو عيال ، وعبد أحسن عبادة ربه وأدّى حق مواليه » « 49 » .
4 - جهنم
أ - وجودها ومكانها
كما الجنة ، جهنم موجودة أيضا في الماضي ، في الحاضر وفي المستقبل حيث رآها النبي : « والذي نفسي بيده ، لو رأيتم ما رأيت
هامش
( 46 ) حادي الأرواح ، ص 60 .
( 47 ) نفسه ، ص 60 - 61 .
( 48 ) نفسه ، ص 97 .
( 49 ) مختصر تذكرة القرطبي ، ص 87 ، حادي الأرواح ، ص 79 .