لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا ، قالوا : ما رأيت يا رسول اللّه ؟
قال : رأيت الجنة والنار » « 50 » .
وقد سمع النبي أيضا دوي الصخرة التي هوت في قعر جهنم :
« قال رسول اللّه : ما هذا الصوت يا جبرئيل ؟ فقال : هذه صخرة هوت من شفير جهنم من سبعين عاما فهذا حين بلغت قعرها ، فأحب اللّه أن يسمعك صوتها » « 51 » .
اذن جهنم موجودة ، وهي في أسفل الدركات ، حيث أن « الصخرة العظيمة لتلقى من شفير جهنم فتهوى فيها سبعين عاما وما تفضي إلى قرارها » « 52 » .
ب - طبيعتها ووصفها
لعل أشمل وصف لجهنم هو ما أورده الشعراني من حديث النبي « ان جهنم سوداء مظلمة ، لا ضوء لها ولا لهب ، لها سبعة أبواب ، على كل منها سبعون ألف جبل ، في كل جبل سبعون ألف شعبة من نار ، في كل شعبة سبعون ألف شق من نار ، في كل شق سبعون ألف واد من نار ، في كل واد سبعون ألف قصر ، في كل قصر سبعون ألف بيت من نار ، في كل بيت سبعون ألف حية وسبعون ألف عقرب ، لكل عقرب سبعون ألف ذنب ، لكل ذنب سبعون ألف فقار ، في كل فقار سبعون ألف قلة من السم » « 53 » .
هامش
( 50 ) المنذري ، الترغيب والترهيب من الحديث الشريف ( المكتبة التجارية الكبرى ، ط 1 ، 1962 ) ، ج 6 ، ص 235 .
( 51 ) المرجع نفسه ، ص 247 ، رقم 5282 .
( 52 ) نفسه ، ص 246 ، رقم 5280 .
( 53 ) مختصر تذكرة القرطبي ، ص 91