تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأضحوية في المعاد — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
هذه الجبال والأودية والقصور والبيوت والحيوانات كلها من نار ، ولكن ما هي طبيعة هذه النار ؟ انها كما وصفها جبريل للنبي : « ان اللّه تبارك وتعالى أمر بجهنم فأوقد عليها ألف عام حتى ابيضت ، ثم أمر فأوقد عليها ألف عام حتى احمرت ، ثم أمر فأوقد عليها ألف عام حتى اسودت ، فهي سوداء مظلمة ، لا يضيء شررها ولا يطفأ لهبها ، والذي بعثك بالحق لو أن قدر ثقب إبرة فتح من باب جهنم لمات من في الأرض كلهم جميعا من حره » « 54 » .

ج - أوديتها وجبالها

جهنم مساحات شاسعة ، فيها الجبال والصخور والأودية . فيها ويل وآثام وغي وجب الحزن ، كما أن فيها السرادقات النارية ذات الجدر الكثيفة . ويل أعدّ للكفار عامة : « ويل واد في جهنم يهوى فيه الكفار أربعين خريفا قبل أن يبلغ قعره » « 55 » . أما غي « يقذف فيه الذين يتبعون الشهوات » « 56 » ، وجب الحزن أو وادي الحزن « أعده اللّه للقراء المرائين » « 57 » . هذه الأودية موغلة في العمق ، حيث أن الصخرة العظيمة ، كما سبق ، تهوى سبعين عاما من شفير جهنم لا تقضي إلى قرارها . أما سرادق النار « فله أربعة جدر كثف كل جدار مسيرة أربعين سنة » « 58 » .
هامش
( 54 ) الترغيب والترهيب ، ص 236 ، رقم 5256 . ( 55 ) المرجع نفسه ، ص 242 ، رقم 5272 . ( 56 ) ، نفسه ، ص 243 ، رقم 5274 . ( 57 ) نفسه ، ص 244 ، رقم 5276 . ( 58 ) نفسه ، ص 248 ، رقم 5285