هذه الجبال والأودية والقصور والبيوت والحيوانات كلها من نار ، ولكن ما هي طبيعة هذه النار ؟ انها كما وصفها جبريل للنبي :
« ان اللّه تبارك وتعالى أمر بجهنم فأوقد عليها ألف عام حتى ابيضت ، ثم أمر فأوقد عليها ألف عام حتى احمرت ، ثم أمر فأوقد عليها ألف عام حتى اسودت ، فهي سوداء مظلمة ، لا يضيء شررها ولا يطفأ لهبها ، والذي بعثك بالحق لو أن قدر ثقب إبرة فتح من باب جهنم لمات من في الأرض كلهم جميعا من حره » « 54 » .
ج - أوديتها وجبالها
جهنم مساحات شاسعة ، فيها الجبال والصخور والأودية . فيها ويل وآثام وغي وجب الحزن ، كما أن فيها السرادقات النارية ذات الجدر الكثيفة .
ويل أعدّ للكفار عامة : « ويل واد في جهنم يهوى فيه الكفار أربعين خريفا قبل أن يبلغ قعره » « 55 » . أما غي « يقذف فيه الذين يتبعون الشهوات » « 56 » ، وجب الحزن أو وادي الحزن « أعده اللّه للقراء المرائين » « 57 » .
هذه الأودية موغلة في العمق ، حيث أن الصخرة العظيمة ، كما سبق ، تهوى سبعين عاما من شفير جهنم لا تقضي إلى قرارها .
أما سرادق النار « فله أربعة جدر كثف كل جدار مسيرة أربعين سنة » « 58 » .
هامش
( 54 ) الترغيب والترهيب ، ص 236 ، رقم 5256 .
( 55 ) المرجع نفسه ، ص 242 ، رقم 5272 .
( 56 ) ، نفسه ، ص 243 ، رقم 5274 .
( 57 ) نفسه ، ص 244 ، رقم 5276 .
( 58 ) نفسه ، ص 248 ، رقم 5285