مجوفة » « 29 » ، يتراءى لك ما في داخلها ، حتى ظهورها من بطونها « 30 » .
في هذه المقصورات يجد أصحاب الجنة ما يشتهونه من مأكل ومشرب ، فما يتمناه المؤمن في الجنة يناله في الحال : « انك لتنظر إلى الطير في الجنة فتشتهيه فيخر بين يديك مشويا » « 31 » ؛ شرابهم لا يقل عذوبة عن طيب طعامهم : « أنهار من عسل مصفى وأنهار من كأس ما بها صداع ولا ندامة وأنهار من لبن لم يتغير طعمه ، وماء غير آسن وبفاكهة لعمر إلهك مما يعلمون وخير من مثله معه » « 32 » .
فاكهة الجنة وثمارها ، رغم أن الأحاديث لم تعدد أنواعها كما في الآيات ، هي فوق ما يسمو اليه الخيال : « عرضت علي الجنة وما فيها من الزهرة والنضرة ، فتناولت منها قطفا من عنب لآتيكم به فحيل بيني وبينه ، ولو أتيتكم به لأكل منه من بين السماء والأرض لا ينقصونه » « 33 » ، وحبة من ذلك العنقود تشبع الاعرابي وأهل بيته وحتى عامة عشيرته « 34 » . هذه الثمار دائمة لا تنقطع لأنه « إذا نزع الرجل ثمرة من الجنة عادت مكانها أخرى » « 35 » .
هذا المأكل الفاخر والشراب الطاهر ، وتلك الثمار الشهية يتناولها المتقون في آنية من ذهب وفضة « 36 » .
في ذلك العالم الساحر يرفل أصحاب الجنة بأفخر الثياب وأجود
هامش
( 29 ) نفسه ، ج 8 ، ص 148 .
( 30 ) حادي الأرواح ، ص 97 .
( 31 ) نفسه ، ص 128 .
( 32 ) نفسه ، ص 120 .
( 33 ) نفسه ، ص 119 .
( 34 ) نفسه ، ص 115 .
( 35 ) نفسه ، ص 119 .
( 36 ) نفسه ، ص 134