تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأضحوية في المعاد — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
ممتزجة بشرائط مخصوصة طويلة أكثر مما فصلنا جملتها . فاذن لا يمكن أن يتجدد بدن انسان لترد النفس اليه الا بهذه الأمور .

43 - وهذا محال من جميع الوجوه

ولها أسباب كثيرة : أفينقلب التراب انسانا بأن يقال له كن ؟ أو بأن تمهد أسباب انقلابه في هذه الأدوار وأسبابه هي القاء النطفة المستخرجة من لباب بدن الانسان في رحم حتى يستمد من دم الطمث ومن الغذاء مدة حتى يتخلق مضغة ثم علقة ثم جنينا ثم طفلا ثم شابا ثم كهلا . فقول القائل : يقال له كن فيكون ، غير معقول إذ التراب لا يخاطب وانقلابه انسانا دون التردد في هذه الأطوار محال . وتردده في هذه الأطوار دون جريان هذه الأسباب محال فيكون البعث محالا .

44 - اعتراضنا : هذا لا بد منه ولو في زمان طويل

والاعتراض انا نسلم أن الترقي في هذه الأطوار لا بد منه حتى يصير بدن انسان كما لا بد منه حتى يصير الحديد عمامة فإنه لو بقي حديدا لما كان ثوبا بل لا بد وأن يصير قطنا مغزولا ثم منسوجا . ولكن ذلك في لحظة أو في مدة ممكن ولم يبن لنا أن البعث يكون في أوحى ما يقدر إذ يكون جمع العظام وانشاز اللحم وانباته في زمان طويل وليس المناقشة فيه .

45 - وهذا يحصل بقدرة اللّه إما من غير واسطة

وانما النظر في أن الترقي في هذه الأطوار يحصل بمجرد القدرة من غير واسطة أو بسبب من الأسباب ، وكلاهما ممكنان عندنا كما ذكرناه في المسألة الأولى من الطبيعيات عند الكلام على اجراء العادات ، وان