51 - ويصدر عن الإرادة وهي غير متعينة
وهذا لمكان أن الفعل الإلهي يصدر عن المشيئة الإلهية والمشيئة الإلهية ليست متعينة الجهة حتى يختلف نظامها باختلاف جهاتها فيكون الصادر منها كيف ما كان منتظما انتظاما يجمع الأول والآخر على نسق واحد كما نراه في سائر الأسباب والمسببات .
52 - وستكون الآخرة والقيامة
فان جوزتم استمرار التوالد والتناسل بالطريق المشاهد الآن أو عود هذا المنهاج ولو بعد زمان طويل على سبيل التكرر والدور فقد رفعتم القيامة والآخرة وما دل عليه ظواهر الشرع إذ يلزم عليه أن يكون قد تقدم على وجودنا هذا البعث كرات وسيعود كرات وهكذا على الترتيب .
53 - ولا يمكن انقسام الحالات إلى ثلاثة
وان قلتم أن السنة الإلهية بالكلية تتبدل إلى جنس آخر ولا تعود قط هذه السنة وتنقسم مدة الامكان إلى ثلاثة أقسام : قسم قبل خلق العالم إذ كان اللّه ولا عالم وقسم بعد خلقه على هذا الوجه وقسم به الاختتام وهو المنهاج البعثي ، بطل الاتساق والانتظام وحصل التبديل لسنة اللّه وهو محال فان هذا انما يمكن بمشيئة مختلفة باختلاف الأحوال أما المشيئة الأزلية فلها مجرى واحد مضروب لا تتبدل عنه لأن الفعل مضاه للمشيئة والمشيئة على سنن واحد لا تختلف بالإضافة إلى الأزمان .