البدن الأول . فالمسلك الذي يدل على بطلان التناسخ يدل على بطلان هذا المسلك .
36 - اعتراضنا أن نختار القسم الثالث وهو لا يخالف الشرع
والاعتراض هو أن يقال : بم تنكرون على من يختار القسم الأخير ويرى أن النفس باقية بعد الموت ؟ وهو جوهر قائم بنفسه وان ذلك لا يخالف الشرع بل دل عليه الشرع في قوله :
وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ
* وبقوله عليه السلام : « أرواح الصالحين في حواصل طير خضر معلقة تحت العرش » ، وبما ورد من الأخبار بشعور الأرواح بالصدقات والخيرات وسؤال منكر ونكير وعذاب القبر وغيره وكل ذلك يدل على البقاء .
37 - وفيه عود محقق
نعم قد دل مع ذلك على البعث والنشور بعده هو بعث البدن .
وذلك ممكن بردها إلى بدن أي بدن كان سواء كان من مادة البدن الأول أو من غيره أو من مادة استؤنف خلقها ، فإنه هو بنفسه لا يبدنه إذ يتبدل عليه أجزاء البدن من الصغر إلى الكبر بالهزال والسمن وتبدل الغذاء ويختلف مزاجه مع ذلك وهو ذلك الانسان بعينه فهذا مقدور للّه ويكون ذلك عودا لذلك النفس فإنه كان قد تعذر عليه أن يحظى بالآلام واللذات الجسمانية بفقد الآلة وقد أعيدت اليه آلة مثل الأولى فكان ذلك عودا محققا .
38 - النفوس ليست غير متناهية
وما ذكرتموه من استحالة هذا بكون النفوس غير متناهية وكون