الأول بجمع تلك الأجزاء بعينها ، وهذا قسم .
26 - إما أن ترد النفس إلى بدن أيا كان
وإما أن يقال : يرد النفس إلى بدن سواء كان من تلك الأجزاء أو من غيرها ويكون العائد ذلك الانسان من حيث أن النفس تلك النفس ، فاما المادة فلا التفات إليها إذ الانسان ليس انسانا بها بل بالنفس .
وهذه الأقسام الثلاثة باطلة
27 - وهذه الثلاثة باطلة ، ففي الأول إيجاد لمثل ما كان لا إعادة عين ما كان
أما الأول فظاهر البطلان لأنه مهما انعدمت الحياة والبدن فاستئناف خلقها ايجاد لمثل ما كان لا لعين ما كان ، بل العود المفهوم هو الذي يفرض فيه بقاء شيء وتجدد شيء ، كما يقال : فلان عاد إلى الانعام أي أن المنعم باق ، وترك الانعام ثم عاد اليه أي عاد إلى ما هو الأول بالجنس ولكنه غيره بالعدد فيكون عودا بالحقيقة إلى مثله لا اليه . ويقال : فلان عاد إلى البلد أي بقي موجودا خارجا وقد كان له كون في البلد فعاد إلى مثل ذلك فإن لم يكن شيء باق وشيئان متعددان متماثلان يتخللهما زمان لم يتم اسم العود ، الا أن يسلك مذهب المعتزلة فيقال : المعدوم شيء ثابت والوجود حال يعرض له مرة وينقطع تارة ويعود أخرى فيتحقق معنى العود باعتبار بقاء الذات ولكنه رفع للعدم المطلق الذي هو النفي المحض وهو اثبات للذات مستمرة الثبات إلى أن يعود اليه الوجود وهو محال .