22 - ولا للاستحالة
والثاني أن أدلة العقول دلت على استحالة المكان والجهة والصورة ويد الجارحة وعين الجارحة وامكان الانتقال والاستقرار على اللّه سبحانه فوجب التأويل بأدلة العقول وما وعد من الأمور الآخرة ليس محالا في قدرة اللّه تعالى ، فيجب الجري على ظاهر الكلام بل على فحواه الذي هو صريح فيه .
23 - قولهم : هناك أمور محالة
فان قيل : وقد دل الدليل العقليّ على استحالة بعث الأجساد كما دل على استحالة تلك الصفات على اللّه تعالى . فنطالبهم باظهاره .
ولهم فيه مسالك
24 - مسلكهم الأول : إما أن يعاد البدن والحياة
المسلك الأول قولهم : تقدير العود إلى الأبدان لا يعدوا ثلاثة أقسام . اما أن يقال : الانسان عبارة عن البدن والحياة التي هي عرض قائم به ، كما ذهب اليه بعض المتكلمين ، وان النفس التي هي قائم بنفسه ومدبر للجسم فلا وجود له ، ومعنى الموت انقطاع الحياة أي امتناع الخالق عن خلقها فتنعدم والبدن أيضا ينعدم ، ومعنى المعاد إعادة اللّه للبدن الذي انعدم ورده إلى الوجود وإعادة الحياة التي انعدمت أو يقال : مادة البدن تبقى ترابا ومعنى المعاد أن يجمع ويركب على شكل آدمي ويخلق فيه الحياة ابتداء ، فهذا قسم .
25 - إما أن ترد النفس إلى البدن
وإما أن يقال : النفس موجود ويبقى بعد الموت ولكن يرد البدن