ومما ينزه النفس عن [ لطخات الطبيعة ] « 1 » العبادة الإلهية واستعمال ما تدعو إليه الشريعة النبوية ، فإنها حصن وجنة للنفس من « 2 » هذه الآفة .
والنفوس المفارقة للأبدان على طبقات :
( أ ) نفوس كاملة منزهة « 3 » ولها السعادة المطلقة ؛ ( ب ) ونفوس كاملة غير منزهة ، وهي في برزخ بينها وبين ابتغائها « 4 » وتمام تجردها وتخلصها « 5 » ، تمنعها « 6 » الهيئات الرذلة « 7 » عن إصابة « 8 » السعادة المطلقة ؛ ولأن أفعالها الشاغلة انقطعت بمفارقة البدن بكون « 9 » النفس « 10 » آخذة في الشعور بالسعادة « 11 » ، وممنوعة عنها بالهيئات الرذيلة ، فيؤذيها ذلك أذى شديدا .
إلا أن هذه الهيئات غير جوهرية لها « 12 » فلا تؤذيها الدهر كله ، بل تنمحي عنها وتخلص آخر الأمر إلى السعادة الحقيقية ؛ ولأن هذه الهيئات ثابتة من الحركات إلى أنواع [ الخيرات والشرور ] « 13 » ، وجوهرها طلب اللذيذ الحيواني وقد فقد ؛ فذلك أيضا من آلام النفس في الحياة الأخروية « 14 » .
( ج ) ونفوس ناقصة منزهة وقع عندها في حياتها أن [ لها
هامش
( 1 ) ط : [ الحجاب المعيد ] .
( 2 ) ب ، ن : عن .
( 3 ) ن : منهزة .
( 4 ) ط ، ب ، ن : انبعاثها .
( 5 ) ط : ويخصها ؛ ن : + عن .
( 6 ) د : - تمنعها ، + عن .
( 7 ) ط ، ن ، د : - الرذلة .
( 8 ) ط : إضافة .
( 9 ) ن : + و .
( 10 ) ط ، د : - النفس .
( 11 ) ط : والسعادة .
( 12 ) ب : - لها .
( 13 ) ب ، ن ، د : [ من الخير والشر ] .
( 14 ) ب : الآخرية