تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأضحوية في المعاد — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
ومما ينزه النفس عن [ لطخات الطبيعة ] « 1 » العبادة الإلهية واستعمال ما تدعو إليه الشريعة النبوية ، فإنها حصن وجنة للنفس من « 2 » هذه الآفة . والنفوس المفارقة للأبدان على طبقات : ( أ ) نفوس كاملة منزهة « 3 » ولها السعادة المطلقة ؛ ( ب ) ونفوس كاملة غير منزهة ، وهي في برزخ بينها وبين ابتغائها « 4 » وتمام تجردها وتخلصها « 5 » ، تمنعها « 6 » الهيئات الرذلة « 7 » عن إصابة « 8 » السعادة المطلقة ؛ ولأن أفعالها الشاغلة انقطعت بمفارقة البدن بكون « 9 » النفس « 10 » آخذة في الشعور بالسعادة « 11 » ، وممنوعة عنها بالهيئات الرذيلة ، فيؤذيها ذلك أذى شديدا . إلا أن هذه الهيئات غير جوهرية لها « 12 » فلا تؤذيها الدهر كله ، بل تنمحي عنها وتخلص آخر الأمر إلى السعادة الحقيقية ؛ ولأن هذه الهيئات ثابتة من الحركات إلى أنواع [ الخيرات والشرور ] « 13 » ، وجوهرها طلب اللذيذ الحيواني وقد فقد ؛ فذلك أيضا من آلام النفس في الحياة الأخروية « 14 » . ( ج ) ونفوس ناقصة منزهة وقع عندها في حياتها أن [ لها
هامش
( 1 ) ط : [ الحجاب المعيد ] . ( 2 ) ب ، ن : عن . ( 3 ) ن : منهزة . ( 4 ) ط ، ب ، ن : انبعاثها . ( 5 ) ط : ويخصها ؛ ن : + عن . ( 6 ) د : - تمنعها ، + عن . ( 7 ) ط ، ن ، د : - الرذلة . ( 8 ) ط : إضافة . ( 9 ) ن : + و . ( 10 ) ط ، د : - النفس . ( 11 ) ط : والسعادة . ( 12 ) ب : - لها . ( 13 ) ب ، ن ، د : [ من الخير والشر ] . ( 14 ) ب : الآخرية
الأضحوية في المعاد — صفحة 152 | أبو علي سينا