تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأضحوية في المعاد — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
يعبدونه ، وإلى العالم الأعلى وإلى وصول كماله إليه ؛ واللذة الجليلة « 1 » عند ذلك ، والشقاوة الأخروية « 2 » عند ضد ذلك . وكما « 3 » أن تلك السعادة عظيمة جدا ، فكذلك الشقاوة التي تقابلها أليمة جدا ؛ ولأن النفس [ في البدن لم تكن كالصورة في المادة ، فليس جوهر البدن ] « 4 » هو الحائل بينه وبين تلك السعادة ، بل الآثار « 5 » والهيئات المتقررة فيه عن البدن . فإذا ثبتت الهيئات البدنية كالشهوة والغضب والرغبة « 6 » في غير المرغوب فيه « 7 » من الأمور الدنيوية [ في النفس ] « 8 » ورسخت ، وفارقت البدن وهي فيه ثابتة ، كانت مانعة عن الاستكمال الحقيقي والسعادة الحقيقة « 9 » ، وتكون كأنها بعد في البدن . وإليه أشار « 10 » الرامزون من الحكماء بالتناسخ ، ولا سبيل « 11 » إلى الانتفاء « 12 » عن ذلك إلا بالعدالة . فإن المعتدل قد سلب عنه الطرفان جميعا وبقي جوهره خاليا عن الطبيعتين معا ؛ فليس « 13 » المعتدل في الحر والبرد الا الذي لم يسخن ولم يبرد البتة واحدا في المعنى ، ولهذا أمروا « 14 » بالعدالة .
هامش
( 1 ) ط : الجلية . ( 2 ) ب : الآخرية . ( 3 ) ط : وكماله . ( 4 ) ط : - [ ] . ( 5 ) ط ، د : الايثار . ( 6 ) ب ، د : + عنه . ( 7 ) ن : - فيه . ( 8 ) ط : - [ ] . ( 9 ) ب ، ن ، د : العقبوية . ( 10 ) ط : إشارة . ( 11 ) ط : + [ الا سبيل ] . ( 12 ) د : الارتقاء . ( 13 ) ط : وليس . ( 14 ) ط ، ب : أمر