يعبدونه ، وإلى العالم الأعلى وإلى وصول كماله إليه ؛ واللذة الجليلة « 1 » عند ذلك ، والشقاوة الأخروية « 2 » عند ضد ذلك .
وكما « 3 » أن تلك السعادة عظيمة جدا ، فكذلك الشقاوة التي تقابلها أليمة جدا ؛ ولأن النفس [ في البدن لم تكن كالصورة في المادة ، فليس جوهر البدن ] « 4 » هو الحائل بينه وبين تلك السعادة ، بل الآثار « 5 » والهيئات المتقررة فيه عن البدن .
فإذا ثبتت الهيئات البدنية كالشهوة والغضب والرغبة « 6 » في غير المرغوب فيه « 7 » من الأمور الدنيوية [ في النفس ] « 8 » ورسخت ، وفارقت البدن وهي فيه ثابتة ، كانت مانعة عن الاستكمال الحقيقي والسعادة الحقيقة « 9 » ، وتكون كأنها بعد في البدن .
وإليه أشار « 10 » الرامزون من الحكماء بالتناسخ ، ولا سبيل « 11 » إلى الانتفاء « 12 » عن ذلك إلا بالعدالة . فإن المعتدل قد سلب عنه الطرفان جميعا وبقي جوهره خاليا عن الطبيعتين معا ؛ فليس « 13 » المعتدل في الحر والبرد الا الذي لم يسخن ولم يبرد البتة واحدا في المعنى ، ولهذا أمروا « 14 » بالعدالة .
هامش
( 1 ) ط : الجلية .
( 2 ) ب : الآخرية .
( 3 ) ط : وكماله .
( 4 ) ط : - [ ] .
( 5 ) ط ، د : الايثار .
( 6 ) ب ، د : + عنه .
( 7 ) ن : - فيه .
( 8 ) ط : - [ ] .
( 9 ) ب ، ن ، د : العقبوية .
( 10 ) ط : إشارة .
( 11 ) ط : + [ الا سبيل ] .
( 12 ) د : الارتقاء .
( 13 ) ط : وليس .
( 14 ) ط ، ب : أمر