تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأضحوية في المعاد — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
على موازاته « 1 » ؛ إلا أن بناءها روحاني رباني [ لطيف مقدس ] « 2 » ، وبناء العالم جسماني « 3 » محسوس مشوب بالرداءة ، وما بالقوة والعدم كثيف قذر « 4 » . فأي قياس لهذه المعاني « 5 » الأربع ، التي للنفس الانسانية ، إلى أمثالها التي للنفس الحيوانية . فبين إذن أن اللذة التي للجوهر الانساني ، أعني « 6 » نفسه ، عند المعاد ، إذا كان مستكملا ليس مما يقاس إليه « 7 » لذة قط من اللذات الموجودة في عالمنا هذا « 8 » . ويا سبحان اللّه ! هل الخير واللذة التي تخص جواهر الملائكة تكون في قياس الخير واللذة التي تخص جواهر البهائم « 9 » والسباع ؟ والنفس الإنسانية لا محالة من الجوهر الملكي - إن كانت مستكملة - لأنها صورة عقلية مفارقة ، وهذا بعينه « 10 » صورة الملائكة ، إلا أنا لا نحس بهذه اللذة ونحن في أبداننا لأن القوى البدنية مستولية على النفس النطقية ، حتى أن النفس ناسية في البدن لذاتها ؛ وحتى أن اليد « 11 » والسلطان للحس والوهم والغضب والشهوة ؛ والدليل على ذلك نقصان سلطان النفس « 12 » الناطقة « 13 » عند زيادة سلطان هذه . فإذن « 14 » وجود تلك اللذة واجب ، ولا
هامش
( 1 ) ط ، ب ، ن : موازنة . ( 2 ) ط ، ن : - [ ] . ( 3 ) ط ، د : الجسماني . ( 4 ) وردت في د قدرة وقد أضافها سليمان دنيا حيث لم ترد في أية نسخة . ( 5 ) ط : المعنى . ( 6 ) ط : في . ( 7 ) ط : عليه . ( 8 ) ب : - هذا . ( 9 ) د : البهم . ( 10 ) ب : بعينها . ( 11 ) ط : اللّه . ( 12 ) ب : - النفس . ( 13 ) ب ، ن ، د : النطقية . ( 14 ) ب : وإذ
الأضحوية في المعاد — صفحة 149 | أبو علي سينا