تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأضحوية في المعاد — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
نحس بها « 1 » في البدن والسبب « 2 » فيه البدن . ومثل هذا موجود في القوى الحسية ، فإن الممرور يستمر « 3 » الحلو ويكرهه . وأيضا ليس من المستنكر « 4 » أن تكون لذة يعتقد وجودها ولا يتصور كيفيتها ولا ننالها في حال . فإن [ العنين يعتقد ] « 5 » وجود لذة النكاح « 6 » ولا ينالها ؛ والأصم يعتقد وجود لذة السماع ، والأعمى وجود لذة الصور الجميلة ولا ينالانها « 7 » . وأيضا على مقدار تقهقر « 8 » القوى الإنسانية والحيوانية يكون الاحساس والشعور بتلك اللذة . فمن قوي سلطان نفسه الناطقة « 9 » في هذا العالم على سلطان القوة الحيوانية جعل يحس ويشعر بشيء من تلك « 10 » اللذة على التفاوت . والذين أوتوا في الجبلة ذلك وأيدوا باستعلاء « 11 » قوتهم النطقية على الحيوانية ، [ والباطنة على الظاهرة ] « 12 » حتى « 13 » لا تغلبها الحيوانية والظاهرة ، فعسى أن « 14 » يكون لهم من تلك اللذة في هذه / الدنيا جزء له قدر ، وأما على الاطلاق فلا سبيل إليها إلا في الآخرة . فالسعادة الأخروية عند تخلص النفس عن البدن وآثار الطبيعة وتجرده كامل اللذات ، ناظرا نظرا « 15 » عقليا إلى ذات من له الملك الأعظم ، وإلى الروحانيين الذين
هامش
( 1 ) ن ، د : + تحن . ( 2 ) ن : فالسبب . ( 3 ) د : يستمرئ . ( 4 ) ب : المنكر . ( 5 ) ط : [ العنيين يعتقدون ] . ( 6 ) ن : الجماع . ( 7 ) ط ، د : ينلانهما . ( 8 ) ط ، ب : تقاهر . ( 9 ) ب ، ن ، د : النطقية . ( 10 ) ط : ذلك . ( 11 ) ط : باستعلالهم . ( 12 ) ط : [ والناطقة على القاهرة ] . ( 13 ) ط : - حتى . ( 14 ) ب : - ان . ( 15 ) ن : - نظرا
الأضحوية في المعاد — صفحة 150 | أبو علي سينا