نحس بها « 1 » في البدن والسبب « 2 » فيه البدن .
ومثل هذا موجود في القوى الحسية ، فإن الممرور يستمر « 3 » الحلو ويكرهه . وأيضا ليس من المستنكر « 4 » أن تكون لذة يعتقد وجودها ولا يتصور كيفيتها ولا ننالها في حال . فإن [ العنين يعتقد ] « 5 » وجود لذة النكاح « 6 » ولا ينالها ؛ والأصم يعتقد وجود لذة السماع ، والأعمى وجود لذة الصور الجميلة ولا ينالانها « 7 » .
وأيضا على مقدار تقهقر « 8 » القوى الإنسانية والحيوانية يكون الاحساس والشعور بتلك اللذة . فمن قوي سلطان نفسه الناطقة « 9 » في هذا العالم على سلطان القوة الحيوانية جعل يحس ويشعر بشيء من تلك « 10 » اللذة على التفاوت . والذين أوتوا في الجبلة ذلك وأيدوا باستعلاء « 11 » قوتهم النطقية على الحيوانية ، [ والباطنة على الظاهرة ] « 12 » حتى « 13 » لا تغلبها الحيوانية والظاهرة ، فعسى أن « 14 » يكون لهم من تلك اللذة في هذه / الدنيا جزء له قدر ، وأما على الاطلاق فلا سبيل إليها إلا في الآخرة . فالسعادة الأخروية عند تخلص النفس عن البدن وآثار الطبيعة وتجرده كامل اللذات ، ناظرا نظرا « 15 » عقليا إلى ذات من له الملك الأعظم ، وإلى الروحانيين الذين
هامش
( 1 ) ن ، د : + تحن .
( 2 ) ن : فالسبب .
( 3 ) د : يستمرئ .
( 4 ) ب : المنكر .
( 5 ) ط : [ العنيين يعتقدون ] .
( 6 ) ن : الجماع .
( 7 ) ط ، د : ينلانهما .
( 8 ) ط ، ب : تقاهر .
( 9 ) ب ، ن ، د : النطقية .
( 10 ) ط : ذلك .
( 11 ) ط : باستعلالهم .
( 12 ) ط : [ والناطقة على القاهرة ] .
( 13 ) ط : - حتى .
( 14 ) ب : - ان .
( 15 ) ن : - نظرا