الجماع يختار الجماع في وقت مع من أنسه به « 1 » أكثر ، ويكون لو خلا بمملول « 2 » عنها عافها « 3 » وكرهها ونفس اللذة الجماعية [ متساوية فيهما ] « 4 » .
وربما كان المملول « 5 » عنها أشد تهيئا للمعاني « 6 » وأسباب زيادة اللذة ، ولولا هذه الرغبة الوهمية والهمة المغروزة « 7 » في الحيوان لبقاء النوع لما كان نفس تلك اللذة وحدها مما يقرر « 8 » عليها « 9 » الحرص ، أو يكون إليها « 10 » قصد كل [ ما عليه الحال من ] « 11 » الحيوان .
وأما الغضب فلذته حصول الغلبة لأنه مجبول في الحيوان لأجل هذا المعنى ، ثم يركب من هذه البسائط ملذات .
وقد يكون من أصناف الملذات ما اللذة فيه بالشركة ، كالفكرة في الغلبة أو اللذة ؛ فإن ذلك بشركة القوة المتوهمة والمتخيلة ، والقوة الغضبية والشهوانية .
فبين من هذا كله أن اللذات بإدراك الملائمات ، والملائمات مكملات الجواهر « 12 » وأفعالها . فنسب « 13 » اللذات بعضها إلى بعض نسب « 14 » القوى « 15 » المدركة والأمور الملائمة والكمالات والادراكات .
هامش
( 1 ) ب ، ط : بها .
( 2 ) ط ، ب ، ن : بمملوك .
( 3 ) مكررة في ط .
( 4 ) ط : [ متساوي به فيهما ] .
( 5 ) ط : المملوك .
( 6 ) ن : لمعان .
( 7 ) ط ، د : المعلولة .
( 8 ) ن : يغور .
( 9 ) ط ، ب ، ن : عليه .
( 10 ) ط ، ب ، ن : عليه .
( 11 ) ط ، د : - [ ] .
( 12 ) ن : الجوهر .
( 13 ) ط : فنسبة .
( 14 ) ب : بسبب .
( 15 ) د : قوة