الفصل السابع في تعريف « 1 » أحوال طبقات الناس بعد الموت وتحقيق النشأة الثانية « 2 »
ينبغي أن تعلم أن اللذة ليست كلها حسية ؛ بل من اللذات ما ليست بمحسوسة ولا تدانيها « 3 » المحسوسة ، وكذلك الآلام « 4 » . بل اللذة هي « 5 » إدراك الملائم ، والملائم هو الداخل في تكميل جوهر الشيء وتتميم « 6 » فعله .
فالملائم الحسن « 7 » هو ما كمل « 8 » جوهر الحاسة [ أو فعلها ] « 9 » ؛ والملائم الغضبي والشهواني والتخيلي والفكري والذكري « 10 » كل واحد على قياس ذلك . ولولا أن الكلام في تفصيل هذا مما يطول جدا لأخذت فيه ، ولكني أقول قولا مجملا أن كل قوة دراكة جعلت لغرض فعل أو غير فعل . فالشيء الواصل إليها ، الموصل إياها إلى ذلك الغرض هو الملائم والملذ « 11 » ؛ فللذوق الحلو لأنه أكثر الجميع تغذية والذوق لأجل التغذية ؛ وللسمع الصوت الطيب « 12 »
هامش
( 1 ) ن ، د : تعرف .
( 2 ) ط ، د : الآخرة .
( 3 ) ط : مذاهبها .
( 4 ) ب : الألم .
( 5 ) ط ، ب : عنه .
( 6 ) ط : تمثيل .
( 7 ) ب ، ن ، د : الحسي .
( 8 ) ط : يأكل .
( 9 ) ن : [ أو فعله ] ؛ ط : - [ ] .
( 10 ) ط : + من .
( 11 ) ط : والملل ؛ د : والملتذ .
( 12 ) ط ، ب ، ن : - الطيب