فإذن كل ما لا مادة له فهو غير قابل للعدم أصلا ولا للسكون بل كل « 1 » قابل لهما / فهو اما من « 2 » مادة [ أو في مادة ] « 3 » .
فإذن النفس الإنسانية والعقل غير قابل للفساد ، [ فهو اذن ] « 4 » بعد الموت « 5 » ثابت . ومن الضرورة أن كل ثابت ، دراك الجوهر إما أن يكون مستريحا أو متلذذا [ أو متألما ] « 6 » . فإذن « 7 » النفس في الحياة الثانية إما مستريحة أو متلذذة أو متألمة « 8 » . وكل مستريح فهو إما مغتبط بذاته أو محزون من جهة ذاته إذا كان يدرك ذاته .
فكذلك « 9 » النفس في حال الاستراحة اما مغتبطة وإما محزونة ؛ ثم « 10 » من المحال أن تكون محزونة لأن الحزن « 11 » ضد الراحة ، فإذن تكون مغتبطة ؛ والاغتباط خير ما ولذة ؛ فإذن في حال الاستراحة « 12 » تكون متلذذة .
فإذن ليست القسمة ثلاثة بل اثنتان : متألم ومتلذذ ؛ والألم السرمدي شقاوة ؛ واللذة السرمدية الجوهرية ، الغير مشوبة « 13 » سعادة . فالنفس بعد الموت اما شقية « 14 » واما سعيدة ؛ وذلك هو المعاد .
هامش
( 1 ) ط ، ب : - كل .
( 2 ) ط ، ن ، د : عن .
( 3 ) ن : - [ ] .
( 4 ) ط ، ب ، د : [ فإذن هو ] .
( 5 ) ط ، ب : البدن .
( 6 ) ط : [ أولا ] .
( 7 ) ط ، فإن .
( 8 ) ط : مثاله .
( 9 ) ط ، د : فذلك .
( 10 ) ب : - ثم .
( 11 ) ط : الحسن .
( 12 ) ط ، ب : استراحة .
( 13 ) ن : المشوب ؛ د : المشوبة .
( 14 ) ط : الحقيقة .