الفصل السادس في وجوب المعاد
أقول أن النفس الإنسانية إذا كانت صورة مفارقة غير مادية فهي « 1 » خالدة غير قابلة للفساد ، لأن الشيء الموجود لا يخلو إما أن يكون حين ما وجد واجب الوجود أو ممكن الوجود « 2 » . فإن كان ممكن الوجود فذاته محتملة لأن يكون ولأن « 3 » لا يكون ؛ فليس له « 4 » أن يكون أولى من لا يكون . فتارة يوجد له أن يكون ، وتارة يوجد له أن لا يكون وكلاهما وصفان يتصف بهما .
ومحال أن يكون في جميع الأحوال اتصافه بهما واحدا بل له أمر وحال عنده يكون موجودا لا محالة ، وأمر وحال عنده « 5 » يكون معدوما لا محالة « 6 » ، وأمر [ وحال هو المحتمل ] « 7 » للأمرين . فلا محالة أن الأمر المحتمل للأمرين ثابت [ في الحالين ] « 8 » لأنه من المحال أن يكون الشيء محتملا للشيء وهو معدوم ؛ فالأمر الثابت للأمرين « 9 » هو المادة ، والأمر الذي به وعنده يكون موجودا بالفعل « 10 » هو الصورة والثالث « 11 » العدم .
هامش
( 1 ) ط : فهو .
( 2 ) ط : - الوجود .
( 3 ) ب ، ن : وأن .
( 4 ) ط ، ن : انه .
( 5 ) ط : + أن .
( 6 ) ط : - لا محالة .
( 7 ) ط ، ب ، د : [ محتمل ] .
( 8 ) ب : - [ ] .
( 9 ) ب : - للأمرين .
( 10 ) ب : - بالفعل .
( 11 ) ط : والثابت