عن حده ، ويكون جائزا أن يسبق [ بعض أجزاء الحد بعضها أو جزء حد لما ليس بجزء حد ؛ ولكن لا يمكن أن يسبق ] « 1 » ما ليس بجزء حد لما « 2 » هو جزء حد .
فتبين من هذا أنه لا يمكن البتة أن يكون شيء مما يسبق ذاته فعله غير مفارق « 3 » الذات ومفارق « 4 » الفعل .
والنفس الانسانية لا يخلو ، في تعقلها « 5 » لمعقولاتها ، أما أن يكون بتوسط آلتها ومادتها ، أو بذاتها . فنقول ليس ذلك بتوسط « 6 » آلة ولا « 7 » مادة البتة . لأن النفس الناطقة تعقل آلتها وذاتها ، و « 8 » تعقل أنها عقلت وليس بينها وبين الآلة والمادة [ مادة ولا آلة ] « 9 » ، و [ ليس بينها ] « 10 » ولا « 11 » بين ذاتها وعقلها آلة أخرى « 12 » . فإذن « 13 » النفس الناطقة قد تعقل بذاتها ، وفعلها قد يكون بذاتها وحدها وليس فعلها ذلك جوهريا لها ؛ فالنفس الناطقة إذن « 14 » مفارقة الذات للآلة والمادة .
ولما كانت الحواس غير مفارقة للمادة التي هي فيها ، لم « 15 »
هامش
( 1 ) ب : - [ ] .
( 2 ) ن : ما .
( 3 ) ن : مقارن .
( 4 ) ن : مفارقة .
( 5 ) ط : تعلقها .
( 6 ) د : من توسط .
( 7 ) ن ، د : - لا .
( 8 ) ط : أو .
( 9 ) ب : [ آلة ولا مادة ] ؛ ن : - مادة .
( 10 ) د : - [ ] .
( 11 ) ط ، ن : - لا .
( 12 ) قا : النفس ص 192 - 193 ، النجاة ص 179 ؛ أحوال النفس ص 90 ، الإشارات ج 3 ص 674 .
( 13 ) ط : فان .
( 14 ) ب : - اذن .
( 15 ) ط ، د : ولم .