تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأضحوية في المعاد — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧

الفصل الرابع في الانية الثابتة من الانسان

الانسان إذا بدا له أن يتأمل في الشيء الذي لأجله يقال له هو ويقول لنفسه « 1 » أنا ، يخيل له أن ذلك بدنه وجسده . ثم إذا فكر وأبصر « 2 » علم « 3 » أن [ يده ورجله ] « 4 » وأضلاعه ، وسائر أعضائه « 5 » الظاهرة ، لو لم تكن له من بدنه لم يبطل بذلك « 6 » المعنى الذي إليه يشير ، ومنه « 7 » عرف أن هذه الأجزاء من بدنه غير داخلة في هذا المعنى منه « 8 » حتى يبلغ إلى الأعضاء الرئيسة كالدماغ والقلب والكبد وما جرى مجراها . فكثير « 9 » منها عند المفارقة « 10 » لا تبطل هذه الحقيقة منه دفعة ، بل عسى بعد مدة قليلة أو كثيرة ، ويبقى القلب والدماغ « 11 » . أما الدماغ فقد « 12 » يحتمل أن يفارقه جزء منه ويكون ذلك المعنى ثابتا منه . وأما القلب فلا يمكن ذلك فيه « 13 » في الوجود ، ولكن في
هامش
( 1 ) ط ، د : بنفسه . ( 2 ) ط ، ن ، د : أو بصر . ( 3 ) ب ، ن : - علم . ( 4 ) ن : [ رجله ويده ] . ( 5 ) د : أجزائه . ( 6 ) د : ذلك . ( 7 ) ب : - ومنه . ( 8 ) ط : - منه . ( 9 ) ن : وكثير . ( 10 ) ط ، د : مفارقتها ؛ ب : مفارقته . ( 11 ) بذلك يبرهن ابن سينا على وجود النفس ويسميه « برهان الأنا » ، ويورده في رسالة « أحوال النفس » التي حققها أحمد فؤاد الأهواني ( القاهرة ، ط 1 ، 1952 ) ص 184 . ( 12 ) ن : - قد . ( 13 ) ب : - فيه