فظن غيره أنه هو ، وظن « 1 » خيراته وشروره أنها [ خيرات ذاته ] « 2 » وشرور ذاته ؛ وظن أنه إذا خلا عن تلك الخيرات والشرور فقد خلا عن الخير والشر بالاطلاق ، فظن أنه لا سعادة له إذا لم يكن له « 3 » اللذة الجسمانية ، ولا شقاوة له إذا لم يكن له [ الألم الجسماني ] « 4 » ، ولم يكن « 5 » يمكن « 6 » رفع هذا عن أوهام الناس دفعة وفي أول الخطاب ؛ فاضطر واضعو الشرائع في الترغيب في الثواب والترهيب بالعقاب ، إلى « 7 » أن قالوا أن السعادة الأخروية باللذة الحسية ، والشقاوة الأخروية بالألم الحسي / .
والغرض في هذا الفصل هو تنزيه النفوس الحكمية « 8 » عن افساد هذا الخاطر المذكور إياها ، وتصوير الوهم فيهم « 9 » أنهم إذا لم يكونوا في الدار « 10 » الآخرة « 11 » أجساما « 12 » وعلى هذه الصورة ، وفقدوا أبدانهم ، فقد استحالوا أشياء أخرى « 13 » وليسوا هم بأعيانهم المثابين والمعاقبين .
وإذا لم يكن لهم شيء « 14 » من اللذات الحسية والآلام الحسية ، فأي مرغوب فيه ومرهوب عنه في الدار الآخرة . فكأن المثاب والمعاقب لسنا نحن البشر ، بل جزء منا . كأنه مثلا « 15 » يد أو رجل منا
هامش
( 1 ) ن : فظن .
( 2 ) د : [ خيراته ] .
( 3 ) ب : - له ؛ ط : + السعادة .
( 4 ) ن : [ الآلام الجسمانية ] .
( 5 ) د : - يكن .
( 6 ) ط ، ب : - يمكن .
( 7 ) ط : الا .
( 8 ) ط : - الحكمية .
( 9 ) ن : فهم .
( 10 ) ن : - الدار .
( 11 ) ط ، ب ، ن : الآخر .
( 12 ) ط : + ما .
( 13 ) ب : أخر .
( 14 ) ط : شيئا .
( 15 ) ب : - مثلا