تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأضحوية في المعاد — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
تدبيره العقلي عنده . وأما التعقل فهو فعله في جوهره وذاته ، و « 1 » لا حاجة له في وجوده [ إلى شيء غيره ، بل عسى يحتاج في مبادئ وجوده ] « 2 » [ إلى الخارجات عنه ] « 3 » ، وهذا / أمر « 4 » قد فرغ من تقريره في عدة كتب . وإذا « 5 » تقرر أن وجود النفس وحدوث المزاج معا « 6 » ، فتبين أنه كما يحدث المزاج يجب معه وجود نفس حادثة ؛ إذ ليس لها ذلك بالاتفاق ولا بالعرض ؛ بل أمر يلزمه بالضرورة . فإذا « 7 » حدث مزاج بدن « 8 » وحدث معه نفس متعلقة به التعلق المذكور ، فمحال أن يقال بالتناسخ لأن الحيوان الواحد نفسه واحدة . وإذا قيل بالتناسخ وجب وجود نفسين في بدن واحد : النفس الحادثة بحدوث البدن والنفس المتناسخة ، كل واحدة منهما نفس كاملة واحدة مع الأخرى بالنوع . فإذن « 9 » ليس وجود النفس في البدن الا من جهة اقتصار فعلها المتعدي عليه ، وانما يكون دائما في البدن فعل نفس « 10 » واحدة لا يكون الحيوان - وكأنه بالحقيقة نفسه عند نفسه - شيئين مختلفين اثنين يفعلان حيوانية ، بل البداهة « 11 » تشهد أن ظاهر الانسان وسائر الحيوان واحد ، وباطنه المشعور به واحد ليس باثنين مختلفين .
هامش
( 1 ) ب : - و . ( 2 ) ط : - [ ] . ( 3 ) ب ، ن : - [ ] . ( 4 ) ب : المعنى ؛ د : الفن . ( 5 ) ط ، ب ، ن : وإذ ؛ ن ، ط : + قد . ( 6 ) ط : مقارنان . ( 7 ) ن : وإذا . ( 8 ) ن : بدني . ( 9 ) ب : وإذ . ( 10 ) ط : نفسه . ( 11 ) ط ، ب : البديه ؛ ن : البديهة .
الأضحوية في المعاد — صفحة 124 | أبو علي سينا