تدبيره العقلي عنده . وأما التعقل فهو فعله في جوهره وذاته ، و « 1 » لا حاجة له في وجوده [ إلى شيء غيره ، بل عسى يحتاج في مبادئ وجوده ] « 2 » [ إلى الخارجات عنه ] « 3 » ، وهذا / أمر « 4 » قد فرغ من تقريره في عدة كتب .
وإذا « 5 » تقرر أن وجود النفس وحدوث المزاج معا « 6 » ، فتبين أنه كما يحدث المزاج يجب معه وجود نفس حادثة ؛ إذ ليس لها ذلك بالاتفاق ولا بالعرض ؛ بل أمر يلزمه بالضرورة .
فإذا « 7 » حدث مزاج بدن « 8 » وحدث معه نفس متعلقة به التعلق المذكور ، فمحال أن يقال بالتناسخ لأن الحيوان الواحد نفسه واحدة . وإذا قيل بالتناسخ وجب وجود نفسين في بدن واحد :
النفس الحادثة بحدوث البدن والنفس المتناسخة ، كل واحدة منهما نفس كاملة واحدة مع الأخرى بالنوع .
فإذن « 9 » ليس وجود النفس في البدن الا من جهة اقتصار فعلها المتعدي عليه ، وانما يكون دائما في البدن فعل نفس « 10 » واحدة لا يكون الحيوان - وكأنه بالحقيقة نفسه عند نفسه - شيئين مختلفين اثنين يفعلان حيوانية ، بل البداهة « 11 » تشهد أن ظاهر الانسان وسائر الحيوان واحد ، وباطنه المشعور به واحد ليس باثنين مختلفين .
هامش
( 1 ) ب : - و .
( 2 ) ط : - [ ] .
( 3 ) ب ، ن : - [ ] .
( 4 ) ب : المعنى ؛ د : الفن .
( 5 ) ط ، ب ، ن : وإذ ؛ ن ، ط : + قد .
( 6 ) ط : مقارنان .
( 7 ) ن : وإذا .
( 8 ) ن : بدني .
( 9 ) ب : وإذ .
( 10 ) ط : نفسه .
( 11 ) ط ، ب : البديه ؛ ن : البديهة .