فظاهر أن النفسين لا يكونان معا في بدن لأن الثانية غير هذه المشعور بها وغير هذه التي تفعل أفاعيلها لا يكون لها تعلق بالبدن لأن التعلق هو هذا ، فلا يكون لها وجود في البدن .
فبين من هذا أن كل بدن فان نفسه تحدث مع حدوث مزاجه ، وأنه ليس نفس بدن كائنة « 1 » قبله ، لا بعد مفارقة أبدان قبله ولا خلاف « 2 » ذلك . انما المعنى في التناسخ الذي يذكره أجلة الحكماء مثل أفلاطن وفيثاغورس « 3 » [ رمز وتمثيل « 4 » وكلام موشى « 5 » ] « 6 » ؛ والغرض منه « 7 » هو « 8 » الإشارة إلى الهيئات « 9 » الردية التي تبقى في [ النفوس بعد ] « 10 » الأبدان :
إذا كانت النفوس « 11 » شريرة « 12 » فاجرة فتعذب بها النفوس ، وتكون كأنها بعد في الأبدان لأن وجودها [ في الأبدان ] « 13 » لم يكن بمخالطة و « 14 » مجاورة وانطباع في المادة ، بل بتأثرها عن القوى البدنية
هامش
( 1 ) ب : كائنا .
( 2 ) ط ، د : + في .
( 3 ) وردت ال فيثاغورس ( 582 - 507 ق . م ) : فيلسوف يوناني ولد في ساموس . أسس جماعة في كروتانا كانت تؤمن بتناسخ الأرواح وضرورة الحياة المطهرة من الشهوة . رأى أن جوهر الأشياء هو العدد . له نظرية هندسية مدونة باسمه .
من آرائه أن الغاية من تعليم الرياضيات والموسيقى هي بلوغ الانسجام بين الروح والجسد .
( قا : الموسوعة العربية الميسرة ، ص 1342 ) .
( 4 ) د : تخييل .
( 5 ) ب ، ن : ناموسي .
( 6 ) مكررة في د .
( 7 ) ط ، ن ، د : فيه .
( 8 ) ب ، ن : - هو .
( 9 ) ط ، ن ، د : الهيئة .
( 10 ) ط : [ نفوس بعد ] ؛ د : [ نفوس بعض ] .
( 11 ) د : - النفوس .
( 12 ) ط ، ب ، د : الشريرة .
( 13 ) ب : - [ ] .
( 14 ) ن ، د : + لا