تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأضحوية في المعاد — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
النفس هبطت لترتاش ، و « 1 » كما قال الآخر « 2 » أنها أذنبت ذنبا فعوقبت بسجنها في البدن أو هربت [ من سخط اللّه ] « 3 » إلى البدن ، فهذا أيضا جائز لها في حال مفارقتها للبدن ناقصة [ كما كانت ] « 4 » . قالوا بل واجب ان كان طبعها الداعي لها إلى الاستكمال موجودا معها ، وانما يشغلها ويغمرها البدن والحواس التي فيه ، والقوى الشهوانية والغضبية المسلطة عليها فيه ، فلا « 5 » يشعر بنقصها « 6 » ولا يتحرك لطلب كما لها . وما « 7 » الفائدة في بقائها بعد خروجها من البدن ناقصة معطلة ؛ وقد « 8 » قالوا أن المعطل لا وجود له في الطبيعة ، ثم « 9 » قالوا ، وبتعجب من ثابت بن قرة « 10 » في جزمه ان النفس لا تتناسخ لأنها لو تناسخت كانت مدة وجودها بين البدنين معطلة ولا معطل في الطبيعة . فهذا يمنع أن تكون النفس في مدة متناهية معطلة ، ويوجب أن تبقى معطلة مدة لا نهاية لها . وأعجب من ذلك قوله أنه يحتل « 11 » من البدن جسما لطيفا لا يشبه
هامش
( 1 ) ب : - و . ( 2 ) الحكيم الآخر المقصود به أفلاطون . ( 3 ) ب ، ن : - [ ] . ( 4 ) د : - [ ] . ( 5 ) ط : ولا . ( 6 ) ن : ببعضها ؛ ط : + ببعضها . ( 7 ) ط ، ن : وأما . ( 8 ) ب : - قد ؛ د : - وقد . ( 9 ) ب ، ن : - ثم . ( 10 ) ثابت بن قرّة : أبو الحسن الحراني ( 826 - 901 م ) : عالم رياضة وفلك وطبيب عربي ، واحد كبار المترجمين من اليونانية والسريانية إلى العربية ، وهو مؤسس مدرسة الترجمة التي انتمى إليها كثيرون من أفراد عائلته . من مؤلفاته الطبية كتاب « الذخيرة » . ( قا : الموسوعة العربية الميسرة ، ص 577 ) . ( 11 ) ط ، ب ، د : يحمل