وأما في القسم الثاني فأولى ما يعاقب به النفس الدنيئة ، التي استحقت النكال ، حبسها في أبدان ممتحنة بالمشقة مبتلاة بالخوف و « 1 » الرهبة .
وقال المعترفون منهم بالشريعة ان اللّه تعالى « 2 » قال في محكم كتابه :
وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثالُكُمْ
« 3 » . وهذا هو الحكم الجزم بأن الحيوانات الغير « 4 » الناطقة أمثالنا وليسوا أمثالنا بالفعل ، فهي أمثالنا بالقوة ؛ ونحن أيضا « 5 » أمثالها بالقوة .
وعاد [ إليهم شركاؤهم ] « 6 » في جملة التناسخ ، ومخالفوهم في تجويز « 7 » تناسخ [ الأنفس الانسانية ] « 8 » في أبدان غير الناس ، ان النفس صورة وكمال للبدن ، الا أنها من شأنها أن تفارق . و « 9 » الأنواع المختلفة لا تتفق في الصورة الفضلية « 10 » لكما لها « 11 » البتة . وهذا أمر أورده أرسطو « 12 » في كتاب « النفس » [ إذ قال إن ] « 13 » من قال أن « 14 » نفس الانسان تدخل [ في بدن ] « 15 » غير الإنسان ، فكأنه جعل صورة الزمن « 16 » جائزة أن تدخل فيه « 17 » آلهة الشجر . وهذا حق لازم
هامش
( 1 ) د : - و .
( 2 ) ط : - تعالى .
( 3 ) الأنعام : 38 .
( 4 ) د : غير .
( 5 ) ط ، د : - أيضا .
( 6 ) ط ، ب ، د : [ شركاؤهم عليهم ] .
( 7 ) د : - تجويز .
( 8 ) ب ، ن : أنفس الناس .
( 9 ) ط : من .
( 10 ) ط ، ب ، ن : الفضيلة .
( 11 ) ط : بكمالها .
( 12 ) ب ، ن : أرسطاطاليس .
( 13 ) ط : - [ ] وقد وردت بعد [ نفس الانسان ] .
( 14 ) ط : - أن .
( 15 ) ب : - [ ] ؛ ن ، د : - في .
( 16 ) ط ، ب ، ن : الزمر .
( 17 ) ط ، ب ، ن : في