التناسخ وكرورها في الأبدان .
قالوا وان كانت النفوس موجودة قبل الأبدان على ما هو الرأي الأصح ، فوجوب التناسخ ظاهر ؛ ثم أن « 1 » أكثر الآراء على وجود النفس قبل البدن . وكيف لا يكون كذلك وهي ان كانت موجودة عند وجود البدن ، [ وكان وجودها على حسب مزاجه ، لكانت ] « 2 » من الهيئات المتعلقة بالبدن والصور المادية . [ والذي وجوده كوجود الهيئات قائما بالمادة ] « 3 » ، محال أن يفارق في حال من الأحوال ؛ وذلك لأنها إما أن تتحول جواهرها وماهياتها عند المفارقة ، فلا تكون هي بعينها المادة الأولى ، وتكون المادة الأولى فسدت ولم يبق منها شيء ؛ لأنه محال أن تكون المادة الأولى مركبة من صورة ومادة في جوهرها حتى يكون التغير لاحقا لتلك المادة والمادة ثابتة . فيلزم أن تكون مادتها مادة « 4 » غير المادة التي قبلت بالإضافة إليها أنها مادية « 5 » ؛ ويلزم أن تكون تلك المادة من محمولات المادة الأولى ، ويكون السؤال فيها ثابتا بعينه .
وأما أن تتحول اعراضها / وتكون ماهياتها « 6 » ثابتة في الحالين ، فتكون مقارنة للمادة عارضة لها [ الا أنها ] « 7 » في جوهرها « 8 » قائمة في المادة ، بل هي في جوهرها مستغنية عن المادة ؛ وقد فرضت قائمة في المادة بجوهرها وهذا خلف . ثم أن « 9 » جوهرها جوهر لا في مادة ،
هامش
( 1 ) ط ، ب : - أن .
( 2 ) ب ، ن : [ على مزاجه فهو ] .
( 3 ) ب ، ن : [ والهيئات المادية محال ] .
( 4 ) ط ، ب ، د : - مادة .
( 5 ) د : مادته .
( 6 ) ط ، ب ، د : ماهيتها .
( 7 ) ب : [ الا أن ] .
( 8 ) ن : جورها .
( 9 ) ن : إذا ؛ د ، ط : إذ