فمحال أن تعرض لها ملابسة المادة لأنها في جوهرها وحدة محضة لا كمية لها ولا مقدار ، ولا امكان أن تقبل التجزي . وكل ما « 1 » في الجسم فإنه ضرورة يحتمل التجزي وأن يصير متجزئا بتجزي « 2 » الجسم ، كالأحوال المتعلقة بنهايات الجسم ، كالأشكال والأمور المتعلقة باجتماعات أجزاء الجسم ، كالخلق والصور التركيبية ؛ وان لا « 3 » تكون النفس « 4 » ان كانت صورة مفارقة في حال من هذه الجملة . فإن « 5 » هذه أبعد الصور عن أن « 6 » تفارق في الوجود ، وان ظن قوم أنها من المفارقات فقد أخطئوا « 7 » .
وقد « 8 » بين أرسطو « 9 » خطأهم في « ما بعد الطبيعة » ، وبين « 10 » ان النفس إذا كانت في حال تفارق المادة فليست من الهيئات المتعلقة بالمزاج البدني « 11 » والمتقررة في المادة ، فليست مما تحدث بحدوث البدن . وإذا « 12 » كانت النفوس موجودة قبل الأبدان وجب أن يكون لها في الوجود السابق على الأبدان عدد محدود ، والأبدان غير محدودة ؛ فالتناسخ اذن واجب .
قالوا وليت شعرنا لم وجب للنفس التي كانت مفارقة للمادة ثم قارنت المادة قرانها « 13 » بتلك المادة ، ولم يجب مثل ذلك ولم يجر في مادة أخرى إذا فارقت النفس المادة الأولى و « 14 » عادت كما كانت . فإنه ان
هامش
( 1 ) ب : - ما .
( 2 ) ن : كتجزي .
( 3 ) ب ، ن : - لا ؛ د : - [ ان لا ] .
( 4 ) ن : + و .
( 5 ) ط : وان .
( 6 ) ط : - أن .
( 7 ) ط ، و : أخطأ .
( 8 ) ط ، ب ، د : - قد .
( 9 ) ب ، ن : أرسطاطاليس .
( 10 ) د : فبين .
( 11 ) ن : البدنية .
( 12 ) ن : وان .
( 13 ) ن : فرآها ؛ ب ، ن : وانها .
( 14 ) ب : - و .