وجهة لزومه أن الانسان لن « 1 » يصير انسانا بشكل بدنه ولا [ بقواه الطبيعية ] « 2 » وحدها ؛ بل انما يستكمل « 3 » انسانيته بنفسه ؛ وهو مبدأ فصله الأخير المقوم لنوعه ، فمحال أن يشركه فيه غير نوعه ويفارقه [ بأمور بعده ] « 4 » ليست بفصول بل عوارض ؛ فاذن لا يشارك الانسان في نفسه « 5 » غيره من الحيوانات .
وإذ قد « 6 » حكينا « 7 » حجج [ القائلين بالتناسخ ] « 8 » ، و « 9 » في اختلافهم فيما « 10 » بينهم ، فانّا موقفون على موضع التدليس « 11 » من كلامهم ؛ وهو في فرضهم النفوس موجودة قبل الأبدان ؛ ثم في احتجاجهم « 12 » لذلك بأن ما يحدث « 13 » بحدوث المزاج فهو صورة مادية ؛ وهذا غير أولي ولا ذائع « 14 » على الاطلاق .
وان « 15 » كان ذائعا فعساه [ يكون ذائعا ] « 16 » عند قوم مخصوصين ؛ ثم ليس بواجب أن يكون وجود النفس بعد مفارقة البدن كوجوده قبله . فعساه قبله لم يعرض له علة من علل « 17 » منع الدخول في الأبدان ، وعرض له ذلك عند وجوده في البدن .
فإذا فسدت هذه المقدمات لم تصح القياسات التي بنوها على
هامش
( 1 ) ط ، ب ، ن : ليس .
( 2 ) ط ، ب : [ بقوة الطبيعة ] .
( 3 ) ط : يشكل .
( 4 ) ن : [ بعده بأمور ] .
( 5 ) ن : نوعه .
( 6 ) ط : - قد .
( 7 ) ب : + هنا ؛ ن : + عمد .
( 8 ) ط ، د : [ الناس في التناسخ ] .
( 9 ) ب : - و .
( 10 ) ط : ما .
( 11 ) ن : البدن ليس .
( 12 ) ط : احتجابهم .
( 13 ) ن : حدث .
( 14 ) ط : ضائع .
( 15 ) ط : فإن .
( 16 ) ب ، ن : [ ذائع ] .
( 17 ) ط : العلل