الأجسام ولا يتخلص عن المادة دفعة واحدة بل بعد حين . أفلا يكون هذا الجسم معطلا ؟ وما معنى هذا الجسم اللطيف ؛ ألطافته « 1 » بأنه مشف أو متخلخل لين ؟ وكيف ما كان فهو جسم طبيعي لا محالة حامل للنفس ، فهو حيوان ليس بناطق ولا لا ناطق وهذا خلف .
فهذه جملة ما يحتج به القائلون [ بتناسخ النفس ] « 2 » على الاشتراك .
والقائلون به « 3 » في كافة أنواع الحيوان يحتجون بأن النفس إذا قدرت على تهيئة مسكن لها مثل بدن الانسان ، فهي قادرة على تهيئة مساكن « 4 » لها دونه ؛ وان كان ذلك بتقدير الهي أو تدبير سماوي فالأبدان الانسانية والحيوانية ، غير الانسان ، داخلة في ذلك [ التقدير والتدبير ] « 5 » . ولا « 6 » يمتنع « 7 » أن تسكن النفس في الأبدان غير « 8 » الانسانية .
أما في القسم الأول فالأولى [ ان النفس إذا كان ] « 9 » لها خلق من أخلاق الحيوان الغير الناطق ، ولم يكن له الفضيلة الانسانية « 10 » كان قادرا على تكوين « 11 » بدن غير الإنسان / على ما قلنا أن يكون بدن / النوع « 12 » الشبيه به في الخلق : ان كان غضبيا فبدن سبع ، وان كان شهوانيا فبدن بهيمة كالخنزير وما أشبهه بحسب مشاكلته له « 13 » في الخلق فيسكنه .
هامش
( 1 ) ط ، ب ، ن : اللطافية .
( 2 ) ب ، ن : [ بالتناسخ ] ؛ د : [ بتناسخ النفوس ] .
( 3 ) ن ، د : [ بتناسخ النفوس ] .
( 4 ) ن : مساكين .
( 5 ) ب : ن : [ التدبير والتقدير ] .
( 6 ) ب ، ن ، د : فلا .
( 7 ) ط ، د : يمنع .
( 8 ) ب : الغير .
( 9 ) ط ، ب : [ إذا كانت النفس ] ؛ د : [ . . . كانت ] .
( 10 ) ب : + و .
( 11 ) ط : ان .
( 12 ) ط : - النوع .
( 13 ) ب : - له