جميع « 1 » ذلك مبلغا لا يمكن أن يزاد عليه فيه البتة .
وأما الذي عند النصارى من أمر بعث الأبدان ، ثم خلوها « 2 » في الدار « 3 » الآخرة عن المطعم والملبس والمنكح ، فهو أركّ « 4 » ما تذهب إليه الأوهام في أمر المعاد ؛ وذلك أنه كان السبب في البعث هو ان الإنسان هو البدن ، أو أن البدن شريك للنفس في الأعمال الحسنة والسيئة ، فينبغي أن يبعث . وهذا القول بعينه ، ان أوجب ذلك ، فإنه يوجب أن يثاب البدن ويعاقب بالثواب والعقاب البدني المفهوم عند العالم .
وان كان الثواب والعقاب روحانيا فما الغرض [ من بعث ] « 5 » الجسد ؛ ثم ما ذلك « 6 » الثواب الروحاني والعقاب الروحاني ، وكيف يصور ذلك لهم حتى يرغبوا ويرهبوا ، كلا بل لم يصور لهم منه شيء ؛ غير أنهم يكونون في الآخرة كالملائكة . ولو صور لهم من أمر الروحانية زيادة على هذا لضلوا في تفهمه وفهموا « 7 » / منه « 8 » غير / الذي قيل لهم . على أن ما يتخيله الجمهور من أمر الملائكة ، وان لم [ يجرءوا أن ] « 9 » ينطقوا به ، هو أنهم أشقياء لا لذة لهم ولا راحة « 10 » ؛ إذ « 11 » لا يأكلون [ ولا يشربون ] « 12 » ولا ينكحون ؛
هامش
( 1 ) ب : - جميع .
( 2 ) ط ، ب : خلودها .
( 3 ) ب : - الدار .
( 4 ) ن : أراك .
( 5 ) ط : [ في بعض ] ؛ د : [ في بعث ] .
( 6 ) ط ، ب ، د : ما ذاك .
( 7 ) ب ، ن : وتفهموا .
( 8 ) ب : - منه ؛ ن : فيه .
( 9 ) ط ، ب ، ن : [ يحشروا أو ] .
( 10 ) ب ، ن ، د : + لهم .
( 11 ) ب : - إذ .
( 12 ) ط : - ولا يشربون