ويسبحون ويعبدون آناء الليل والنهار ولا يفترون ، ثم لا يثابون آخر الأمر .
والذي يتخيل من هذا في نفوس الجمهور والعامة ، وان حملوا أنفسهم على اعتقاد خلافه كرها وطوعا « 1 » للشريعة ، هو أنهم معذبون لأن السعادة الحقيقية واللذة الروحانية غير مفهومة عندهم أصلا ، [ ولا لها ] « 2 » في أفهامهم « 3 » وجود ، وان اعترف بها طائفة منهم قولا .
فليكن هذا كافيا في مناقضة الجاعلين المعاد للبدن وحده ، أو للنفس والبدن معا .
[ فصل في مناقضة القائلين بالتناسخ - إبطال التناسخ ] « 4 » .
القائلون بالتناسخ يحتجون لصحة « 5 » دعواهم بقولهم أن النفوس قد صح من أمرها أنها جواهر مفارقة للمادة ؛ وصح من أمرها أنها تفارق الأبدان « 6 » بعد الموت ؛ وصح أن الأبدان المادية « 7 » غير متناهية . فلا يخلو أما أن تكون النفوس متناهية أو غير متناهية .
فإن كانت النفوس الموجودة الآن ، المفارقة « 8 » للأبدان المادية « 9 » ، غير متناهية ؛ وجد ما لا يتناهى بالفعل وهذا « 10 » محال .
وان كانت متناهية [ وأبدانها غير متناهية ] « 11 » ، لم يكن بد من
هامش
( 1 ) ب ، ن : طاعة .
( 2 ) ب : [ ولهم ] .
( 3 ) ن : أوهامهم .
( 4 ) ب : [ القول في مناقضة القياسات بالتناسخ ] ؛ ن : - [ ابطال التناسخ ] .
( 5 ) ط ، ب : بصحة .
( 6 ) ط : - الأبدان .
( 7 ) ن : المائية .
( 8 ) ط ، ب ، ن : مفارقة .
( 9 ) ن : المائية .
( 10 ) ط ، د : وهو .
( 11 ) ط : - [ ]