أصلا أو معدومة الفعل والسلطان البتة ، لم يجيبوا اليه الا قهرا ورعبا .
و « 1 » من الممتنع أن ينهض واحد من البشر باتساع كافة شركاء جنسه من [ الرغبة والرهبة ] « 2 » في « 3 » الدنيا ، ويبين ما يبلغ به هذا الغرض . فلا بد من تقرير ما أعد للمحسنين أو « 4 » للمسيئين من ذلك عندهم في الدار الآخرة بتولي من له الخلق والأمر تعالى وحده « 5 » ، وتصوير ذلك بصورة يفهمونها ويتخيلونها . أما المحسن فبأمور عددناها ، وأما المسئ فبأضداد ذلك من السعير والزمهرير والزبانية والسلاسل والأغلال ، [ وأكل الضريع وشرب « 6 » الصديد ] « 7 » وتدميغ مقامع الحديد إياهم ، وتبديل جلودهم عقيب جلود تأكلها « 8 » النار حتى لا يفنى عقابهم .
فإنه إذا لم يمثل لهم [ الثواب والعقاب ] « 9 » الحقيقي ، البعيد عن الأفهام ، بما « 10 » يظهر ، لم يرغبوا [ ولم يرهبوا ؛ وما لم يبعث أبدانهم ] « 11 » لم يترشحوا للأمرين . فوجب في حكم « 12 » السياسة الشرعية تقرير أمر المعاد « 13 » والحساب والثواب والعقاب على هذه الوجوه . وقد « 14 » بلغ « 15 » صاحب شريعتنا [ محمد صلعم ] « 16 » في
هامش
( 1 ) ب : ثم .
( 2 ) ن : [ الرعبي والرهبي ] .
( 3 ) ب : - في .
( 4 ) ط ، ب : و ؛ د : والمسيئين .
( 5 ) ط ، ن ، د : جده .
( 6 ) ب : - شرب .
( 7 ) ن : [ واشرب الصديد واكل الضريع ] .
( 8 ) ب : تأكله .
( 9 ) ن : [ العقاب والثواب ] .
( 10 ) ب ، ن : وما .
( 11 ) ن : - [ ] .
( 12 ) ن : - حكم .
( 13 ) ن : البعث .
( 14 ) ط : - قد .
( 15 ) ن : أبلغ .
( 16 ) ب : - [ ] ؛ ن : [ عليه السلام ]