وترهيبهم بالبشارة بالثواب والإنذار بالعقاب ، وتصوير السعادة الثوابية لا بالصورة الإلهية الجليلة الفائقة التي هي عليها ، بل بالصورة المفهومة عندهم و « 1 » المستحسنة لديهم وهي اللذة والراحة ؛ وتصوير الشقاوة على مقابلة ذلك ؛ وتقسيم اللذة إلى « 2 » المبصرة والمسموعة والمشمومة والملموسة والمطعومة ، والنكاحية من الملموسة ؛ واشباع القول في أسباب كل واحد منها من حور عين وولدان مخلدين ، وفاكهة مما يشتهون ، وكأس [ من معين ] « 3 » لا يصدعون عنها ولا ينزفون ؛ وجنات تجري من تحتها الأنهار من لبن وعسل وخمر وماء زلال ، وسرر وأرائك وخيام وقباب فرشها من سندس وإستبرق ، وجنة « 4 » عرضها « 5 » السماوات والأرض ، وما يجري « 6 » مجرى ذلك .
وتقسيم الراحة الروحانية إلى الخلو عن الأحزان والمخاوف ، والدوام على الفرح والسرور « 7 » والنشاط ، وأعظم ذلك كله زيارة رب العالمين ، وكشف الحجاب « 8 » عنه تعالى « 9 » لهم ؛ وان أبى ذلك قوم فإنه [ أمر شرعي ثابت ] « 10 » بحكم اتفاق السواد الأعظم عليه وتواتر / الأخبار به . فإن العام من البشر إذا دعوا إلى الخير والعدل الانسانيين فكأنهم « 11 » دعوا إلى أمر هو خلاف طباعهم البشرية وضد « 12 » حركات نفوسهم الحيوانية الغالبة على النفس النطقية المصير بها كأنها معدومة
هامش
( 1 ) ط ، د : - و .
( 2 ) ب : + اللذة .
( 3 ) ب : - [ ] ؛ ن : [ - من ] .
( 4 ) ب ، ن : - جنة .
( 5 ) ن ، د : + عرض .
( 6 ) ط ، ب : جرى .
( 7 ) ب : - السرور .
( 8 ) ب ، ن : الحجب .
( 9 ) ب ، ن : - تعالى .
( 10 ) ن ، د : - أمر ؛ ط : [ ثابت شرعي ] .
( 11 ) ط : فاتهم .
( 12 ) ط ، ب ، د : - ضد