صلعم « 1 » جاءت بأفضل ما يمكن أن تجيء عليه الشرائع وأكمله ؛ ولهذا صلح أن يكون خاتم النبيين « 2 » والشرائع ، وآخر الملل ؛ [ ولهذا المعنى قال عليه السلام : « بعثت لأتمم مكارم الأخلاق » « 3 » ] « 4 » .
ولولا [ أن السان ] « 5 » - في تعريف كمال « 6 » هذه الشريعة وفضيلتها ، وقصور الشرائع المتقدمة عن شأوها - أجلّ من أن يجعل حشوا في غرض غيره لأخذت فيه . و « 7 » لكن الذي يحتاج إليه من جملة ذلك تعريف فضيلة مذهبها في المعاد ، وهو أنّا قد بينّا أن الشريعة أفضل « 8 » قصدها الجزء العملي من أفعال الإنسان حتى يفعل الخير كل واحد مع نفسه ومع شريكه في نوعه وشريكه في جنسه . وأما المقدار الذي نخوض فيه الكلام الشرعي من أمر المبادي ، فالدعوة المجملة إلى وجود الصانع وصفاته « 9 » ووحدانيته ، وحكمته وعدله ، وبراءته عن صفات الملحقين به النقص ، ووجود الملائكة والأخبار عن العلية الإلهية بالجليل دون الدقيق ، ووصفها « 10 » بما يستحسن عند الجمهور ، وتصوير الملائكة في [ أحسن صورة يتخيلها الجمهور ] « 11 » دون المعاني العقلية المحضة والسمات الروحانية الشجية « 12 » التي لا تتخطى إليها عقول « 13 » دون عقول الحكماء ؛ ثم ترغيب الجمهور
هامش
( 1 ) ب : عليه السلام .
( 2 ) ط ، ن ، د : - النبيين .
( 3 ) فنسنك ، مج 1 ، ص 194 .
وقد ورد الحديث : « بعثت لأتمم حسن الأخلاق » .
( 4 ) ط ، ب : - [ ] .
( 5 ) ط : [ الانسان ] ؛ د : [ الشأن ] .
( 6 ) د : - كمال .
( 7 ) ب ، د : - و .
( 8 ) ب ، ن : أعظم .
( 9 ) ن : - وصفاته .
( 10 ) ط ، ب : وبوصفها .
( 11 ) [ ] مكرر في ن .
( 12 ) د : السبحية .
( 13 ) ط : - عقول