فإن قال قائل أنه يبعث للنفس بدن من أي تراب اتفق « 1 » وأي « 2 » هواء وماء ونار اتفق « 3 » ، وليس من شرطه أن تكون الاسطقسات الموجودة في الحياة الأولى بعينها ، فهو بعينه القول بالتناسخ الصراح . والقول الأول « 4 » أيضا هو القول بالتناسخ الا أنه مصور [ في صورة ] « 5 » أخرى بالحيلة القولية ؛ وأما الحقيقة « 6 » فلا فرق بين المادتين والعنصرين المتشابهين : إحداهما قد كانت فيها صورة انسانية فقدت ، والأخرى لم تكن فيها والآن لبستها « 7 » - أعني في وقت التصوير « 8 » عنها « 9 » - عند النشأة الثانية .
فإن كان رد الروح في احدى المادتين تناسخا ، فكذلك في المادة الأخرى إذ البدن الإنساني الثاني « 10 » ليس هو البدن الإنساني الأول بعينه ؛ ورد الروح إلى « 11 » بدن غير البدن الأول هو التناسخ .
فإن أحبوا أن يسموا باسم التناسخ البدن الغير « 12 » المشارك للبدن الأول في المادة الواحدة بالعدد فلهم ذلك ، ولكن المعنى فيهما « 13 » واحد غير مختلف البتة ، وأضعف القائلين بهذا القول النصارى .
وايضاح هذا أن الشريعة الجائية على لسان / نبينا « 14 » محمد
هامش
( 1 ) د : - اتفق .
( 2 ) ط ، ب ، ن : - أي .
( 3 ) ب : - اتفق .
( 4 ) ط : - الأول .
( 5 ) ب : [ بصورة ] .
( 6 ) ب : بالحقيقة .
( 7 ) ط ، ب ، ن : لست .
( 8 ) ب ، د : التصور .
( 9 ) د : - عنها .
( 10 ) ط ، ب ، د : - الثاني .
( 11 ) ب : في .
( 12 ) ط : غير .
( 13 ) ن : فيها .
( 14 ) ط : - نبينا