ان كان من الأجزاء الأصلية للمأكول أعيد فيه وإلا فلا ] « 1 » .
وان « 2 » قالوا إن المبعوث من أجزائه / أجزاؤه التي [ تصح بها حياته ] « 3 » فلا خلاص منه « 4 » لأنها قد ترتبت « 5 » وتساوت في استحقاق أن يكون بعضها مقوما للحياة وبعضها نافعا غير مقوم ، وصار البعث عن ذلك التراب وعن تراب غيره سواء لا فرق فيه ، فقد رفعوا حكم العدل الذي يراعونه في بعث أعضاء البدن ؛ الا أن يجعلوا للأجزاء المخصوصة بالبعث خصوصية معنى زائد « 6 » عنها « 7 » ؛ وهو أنها في حال الحياة الأولى كانت مادة للأجزاء المقومة للحياة ، فيكون القول [ بالبعث ] « 8 » لا فائدة منه ولا جدوى بوجه من الوجوه ، أعني تخصيص بعض [ أجزاء الأعضاء ] « 9 » المتشابهة بالبعث دون بعض هو القول بتصيير عدم معنى كان سببا في استحقاق شيء لمعنى دون غيره ، وحال « 10 » العدم الكائن والممكن الكون الغير الكائن في المادة القابلة لها واحدة . وأنت إذا تأملت وتدبرت ظهر لك أن الغالب على ظاهر التربة « 11 » المعمورة جثث الموتى المتربة « 12 » ، وقد حرث فيها وزرع ، وتكون منها الأغذية وتغذى بالأغذية جثث أخرى . فأنّى يمكن بعث مادة كانت حاملة لصورتي انسانين في وقتين أو « 13 » لهما جميعا في وقت واحد بلا قسمة .
هامش
( 1 ) ب ، ن : - [ ] .
( 2 ) ب ، ن : فإن .
( 3 ) د : [ لا يصلح بها حياته ) .
ب ، ط : [ تصلح بها حياة ] .
( 4 ) ط ، ن ، د : فيه .
( 5 ) د : تربت .
( 6 ) ب : - زائل .
( 7 ) ن : عليها .
( 8 ) ن ، د : [ بذلك هو تحكم ] ؛ ط : [ بذلك هو التحكم ] .
( 9 ) ط : [ الأجزاء ] ؛ جاب : - الأعضاء .
( 10 ) ب : حالة .
( 11 ) ب : تربة .
( 12 ) ط : المتبربة .
( 13 ) ط ، ن ، د : - أو