تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأضحوية في المعاد — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
ان كان من الأجزاء الأصلية للمأكول أعيد فيه وإلا فلا ] « 1 » . وان « 2 » قالوا إن المبعوث من أجزائه / أجزاؤه التي [ تصح بها حياته ] « 3 » فلا خلاص منه « 4 » لأنها قد ترتبت « 5 » وتساوت في استحقاق أن يكون بعضها مقوما للحياة وبعضها نافعا غير مقوم ، وصار البعث عن ذلك التراب وعن تراب غيره سواء لا فرق فيه ، فقد رفعوا حكم العدل الذي يراعونه في بعث أعضاء البدن ؛ الا أن يجعلوا للأجزاء المخصوصة بالبعث خصوصية معنى زائد « 6 » عنها « 7 » ؛ وهو أنها في حال الحياة الأولى كانت مادة للأجزاء المقومة للحياة ، فيكون القول [ بالبعث ] « 8 » لا فائدة منه ولا جدوى بوجه من الوجوه ، أعني تخصيص بعض [ أجزاء الأعضاء ] « 9 » المتشابهة بالبعث دون بعض هو القول بتصيير عدم معنى كان سببا في استحقاق شيء لمعنى دون غيره ، وحال « 10 » العدم الكائن والممكن الكون الغير الكائن في المادة القابلة لها واحدة . وأنت إذا تأملت وتدبرت ظهر لك أن الغالب على ظاهر التربة « 11 » المعمورة جثث الموتى المتربة « 12 » ، وقد حرث فيها وزرع ، وتكون منها الأغذية وتغذى بالأغذية جثث أخرى . فأنّى يمكن بعث مادة كانت حاملة لصورتي انسانين في وقتين أو « 13 » لهما جميعا في وقت واحد بلا قسمة .
هامش
( 1 ) ب ، ن : - [ ] . ( 2 ) ب ، ن : فإن . ( 3 ) د : [ لا يصلح بها حياته ) . ب ، ط : [ تصلح بها حياة ] . ( 4 ) ط ، ن ، د : فيه . ( 5 ) د : تربت . ( 6 ) ب : - زائل . ( 7 ) ن : عليها . ( 8 ) ن ، د : [ بذلك هو تحكم ] ؛ ط : [ بذلك هو التحكم ] . ( 9 ) ط : [ الأجزاء ] ؛ جاب : - الأعضاء . ( 10 ) ب : حالة . ( 11 ) ب : تربة . ( 12 ) ط : المتبربة . ( 13 ) ط ، ن ، د : - أو
الأضحوية في المعاد — صفحة 108 | أبو علي سينا