وأما من أوتي الدراية « 1 » الحكمية « 2 » ونزه جوهر نفسه عن البدن « 3 » إلى انكار ما لا يستحسن ظاهرا و « 4 » تهجين ما لا يستوضح الغرض المكنون فيه ، صادف « 5 » في « 6 » الشريعة ، إذا وردت على هذه الصورة ، [ أحد عظائم ] « 7 » شرائطها ، ورأى ورودها على صورة صريح « 8 » الحق ، أو مثال لا يشاكل المألوف والمعروف - على ما في شرائع المجوس والمانوية - أعظم شرائط « 9 » فسادها و « 10 » خلوها عن التأييد السماوي .
- وأما المعرفة الخامسة فكشفها عند « 11 » وضوح بطلان مذهب التناسخ واثبات امتناع « 12 » عود الأنفس المتخلصة إلى الأبدان ، ونحن نتكفل « 13 » ذلك من بعد « 14 » ، ولكنا لا نخلي هذا الموضع « 15 » من « 16 » نكتة مشار إليها ؛ فنقول : لا يخلو اما أن تكون النفس « 17 » تعود إلى المادة [ التي فارقتها ] « 18 » أو إلى مادة أخرى . وقد قيل من حكاية مذهب المخاطبين ، بهذه الفصول أنهم يرون عودها إلى تلك المادة بعينها ؛ فحينئذ لا يخلو اما أن تكون تلك المادة [ هي المادة ] « 19 » التي كانت حاضرة عند الموت ، أو جميع المادة التي قارنته جميع « 20 » أيام العمر .
هامش
( 1 ) ب : الرزانة .
( 2 ) ط ، ب ، د : - الحكمية .
( 3 ) ط : البدء الحكمية ؛ د : البدار ( - الحكمية ) .
( 4 ) ط : أو .
( 5 ) ب : فصادف .
( 6 ) ط ، ب ، ن : بينه .
( 7 ) ط ، ب ، ن : [ احدى معاظم ] .
( 8 ) د : - صريح .
( 9 ) ط ، ب ، د : اشراط .
( 10 ) ب ، ن : أو .
( 11 ) ن : عن .
( 12 ) ب : - امتناع .
( 13 ) ب : نتكلف .
( 14 ) ن : قبل ؛ ط ، ب : ذي قبل .
( 15 ) د : الموضوع .
( 16 ) ب ، ن : عن .
( 17 ) ر : النفوس .
( 18 ) ب : [ فارقة ] .
( 19 ) ط ، ن : - [ هي المادة ] .
( 20 ) ط ، ب : جملة