حدث منها « 1 » انسان آخر لا ذلك الإنسان ، فإن الموجود في هذا الثاني من الأول مادته لا صورته ؛ ولم يكن هو ما هو ولا محمودا ولا مذموما ؛ ولا مستحقا لثواب أو عقاب بمادته بل بصورته ؛ وبأنه انسان لا بأنه تراب . فتبين ان الانسان المثاب والمعاقب ليس « 2 » ذلك الانسان المحسن والمسئ بعينه ، بل انسان آخر مشارك له في مادته التي كانت له . فليس إذن هذا البعث متأديا إلى ثواب المحسن وعقاب المسئ ، بل يثاب فيه « 3 » غير المحسن ويعاقب غير المسئ .
فأبعد الأقاويل عن الصواب في أمر المعاد قول « 4 » من جعل « 5 » المعاد للبدن وحده .
وأما من جعل الروح باقية فله أن يجعل مصرف الثواب والعقاب الحقيقيين إليها ، وهي باقية بعينها ، ولا « 6 » يكون تجدد البدن عليها إلا كتجدد شيء من الأعراض على جوهر قائم . ولكن مذهبهم أيضا « 7 » لا يستقيم إذا تقدم « 8 » ، فعرف أن المادة الموجودة « 9 » للكائنات لا تفي بأشخاص الكائنات الخالية إذا بعثت ، و « 10 » عرف ان الفعل الإلهي واحد لا يتبدل عن مجراه المضروب له ؛
هامش
( 1 ) ط ، د : عنها .
( 2 ) ب ، ن : + هو .
( 3 ) ط ، ب : عنه .
( 4 ) ط ، د : - قول .
( 5 ) ن : يجعل .
( 6 ) ب ، ن : فلا .
( 7 ) ط ، ب : - أيضا .
( 8 ) ن : انعدم .
( 9 ) ب : - الموجودة .
( 10 ) ط ، ب ، ن : أو