ولعمري لو كلف اللّه تعالى « 1 » رسولا من الرسل أن يلقى حقائق « 2 » هذه الأمور إلى الجمهور من العامة ، الغليظة طباعهم ، المتعلقة بالمحسوسات الصرفة أوهامهم ؛ ثم سامه أن يكون منجزا « 3 » لعامتهم « 4 » الإيمان « 5 » والإجابة غير ممهل فيه ؛ ثم « 6 » سامه أن يتولى رياضة نفوس الناس قاطبة حتى تستعد للوقوف عليها ؛ لكلفه شططا وان يفعل ما ليس في قدرة « 7 » البشر . اللهم الا أن يدركه « 8 » خاصة إلهية وقوة علوية والهام سماوي ، فتكون حينئذ « 9 » وساطة الرسول مستغنى عنها ، وتبليغه غير محتاج إليه « 10 » ثم هب « 11 » الكتاب العربي جائيا « 12 » على لغة العرب وعادة لسانهم من الاستعارة والمجاز ، فما قولهم في الكتاب العبراني كله ، وهو « 13 » من أوله إلى آخره تشبيه صرف . وليس لقائل أن يقول أن « 14 » ذلك الكتاب محرف كله ؛ وأنّى يحرّف كلية كتاب « 15 » منتشر في أمم « 16 » لا يطاق تعديدهم ، و « 17 » بلادهم متنائية وأهواؤهم « 18 » متباينة ، منهم يهود ونصارى وهما « 19 » أمتان متعاندتان « 20 » .
هامش
( 1 ) ط ، ب : - تعالى .
( 2 ) ب : - حقائق .
( 3 ) ط ، ب ، ن : ينجزه .
( 4 ) ب : - لعامتهم ؛ ن : منهم .
( 5 ) د ، ب ، ن : بالإيمان .
( 6 ) ب : أو .
( 7 ) ط ، ب ، د : قوة .
( 8 ) ب : يدرك .
( 9 ) ط : - حينئذ .
( 10 ) ب : إليها .
( 11 ) ن : هبك ؛ د ، ن : هبط .
( 12 ) ن : حاميا .
( 13 ) ط ، د : - وهو .
( 14 ) ط ، ب : - ان .
( 15 ) ط : - كتاب .
( 16 ) ب : الأمم .
( 17 ) ب : - و .
( 18 ) ط ، ب : وأوهامهم .
( 19 ) د : وهم .
( 20 ) ب ، ن : متعادنتان