فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ »
« 1 » .
وخيالية مثاليّة تسمى بعالم البرزخ والملكوت وأصحابها
« أَصْحابُ الْيَمِينِ فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ
« 2 »
، وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ »
.
وحسية جسمانيّة تسمى بعالم الشهادة والملك وأصحابها
« أَصْحابُ الشِّمالِ فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ »
« 3 » .
اما النشأة العقليّة فهي نشأة الحياة الحقيقية والبقاء الأبدي والخير المحض والنور الصرف والظهور التام ، أهلها كلهم علماء حضور بعضهم لدى بعض
« فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ »
« 4 » ينظر إليهم وينظرون إليه باعين قلوبهم وهم الملائكة المقربون وأهل السعادة الحقيقيّة الكاملة من الناس
« الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ ، وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً »
« 5 » .
لا غيبة هناك ولا فقد أصلا بوجه من الوجوه وهي نشأة وحدانيّة لكل ماله ماهيّة نوعيّة وفيها يرجع الأشياء كلها إلى وجود تام كامل لا كثرة فيه ولا تغير .
كما قال مولانا الصادق - عليه السلام - في شأن الأئمّة من أهل البيت - عليهم السلام علمنا واحد ، وفضلنا واحد ، ونحن شيء واحد . وقال : وكلنا واحد - عند اللّه » .
واما النشأة المثاليّة فهي أيضا ذات حياة وبقاء ونوريّة وظهور وادراك الا انها دون الأولى في هذه الأحكام ووجودها وان كان مستقلا مجردا عن مادة الجسم وكذا جميع مدركاتها مجردة عن المواد الجسمانيّة قائمة بأنفسها وبذات فاعلها .
الا انها شريكة مع الأجسام في انها ذات امتدادات وكثرة مقداريّة وان لم تكن كثرتها كثرة موجبة للتزاحم في المكان والزمان أو قبول القسمة أو غيبة بعض الاجزاء عن بعض ككثرة الأجسام فهي متوسطة بين النشأتين .
هامش
( 1 ) - س 56 ، ى 10 .
( 2 ) - س 56 ، ى 27 و 28 .
( 3 ) - س 56 ، ى 40 و 41 و 42 .
( 4 ) - س 54 ، ى 55 .
( 5 ) - س 4 ، ى 71 .